تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦
عَنْ فَضَالَةَ عَنْ حُسَيْنٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ قَالَ صَلَّى بِنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع فَقَرَأَ بِنَا بِالضُّحَى وَأَ لَمْ نَشْرَحْ . فَلَيْسَ فِي هَذَا الْخَبَرِ أَنَّهُ قَرَأَهُمَا فِي رَكْعَةٍ أَوْ رَكْعَتَيْنِ وَعِنْدَنَا أَنَّهُ لَا يَجُوزُ قِرَاءَةُ
شرح
قوله : فقرأ بنا بالضحى قال شيخنا البهائي رحمه الله في الحبل المتين : ربما يستدل به على ما ذكره أكثر فقهائنا من أنهما سورة واحدة ، فلا يجوز الاقتصار في الصلاة على إحداهما ، كما لا يجوز تبعيض السورة . وذكروا أن الفيل ولإيلاف أيضا كذلك ، لما رواه المفضل قال : سمعت الصادق عليه السلام يقول : لا يجمع بين سورتين في ركعة واحدة إلا الضحى وألم نشرح وسورة الفيل ولإيلاف . ولا يخفى أنه لا دلالة في شيء منهما على الوحدة ولا على عدم جواز الاقتصار على إحداهما في الصلاة ، بل رواية المفضل ظاهرة في التعدد ، ويؤيده الفصل بين كل منها وأختها في المصاحف . وقد ذكر جماعة من علمائنا كالشيخ في التبيان والطبرسي في مجمع البيان أنه روي عن أئمتنا عليهم السلام أن كلا من تينك السورتين مع أختها سورة واحدة ، حتى أن الشيخ في التبيان نفى إعادة البسملة بينهما قضاء لحق لوحدة ، ولعلهم اطلعوا على رواية أخرى في هذا الباب « 1 » . انتهى . قوله رحمه الله : وعندنا أنه لا يجوز ظاهره دعوى الإجماع عليه .
هامش
( 1 ) الحبل المتين ص 226 .