عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ تَجُوزُ وَحْدَهَا فِي الْفَرِيضَةِ
شرح
ولا خلاف بين الأصحاب في جواز الاقتصار على الحمد في النوافل مطلقا ، وفي الفرائض في حال الاضطرار كالخوف ، ومع ضيق الوقت بحيث إن قرأ السورة خرج الوقت ، ومع عدم إمكان التعلم .
وإنما الخلاف في وجوب السورة مع السعة والاختيار وإمكان التعلم ، فقال الشيخ هنا وفي الاستبصار « 1 » والمرتضى وابن أبي عقيل وابن إدريس : بالوجوب .
وقال ابن الجنيد وسلار والشيخ في النهاية « 2 » والمحقق في المعتبر « 3 » :
بالاستحباب ، ومال إليه في المنتهى « 4 » ، واختاره جماعة من المتأخرين ، ولا يخلو من قوة ، لكن أكثر الروايات التي استدلوا بها إنما تدل على عدم وجوب السورة الكاملة ، ولا تنفي وجوب قراءة سورة أو بعضها مع الحمد .
وقد يتمسك في نفيه بعدم القائل بالفصل . وفيه نظر ، لأن الشيخ قال في المبسوط « 5 » :
قراءة سورة بعد الحمد واجب ، على أنه إن قرأ بعض سورة لا نحكم ببطلان الصلاة .
وقال ابن الجنيد : ولو قرأ بأم الكتاب وبعض السورة في الفرائض أجزأ .
فظهر وجود القائل بالفصل ، فهو أقوى من نفي وجوب السورة رأسا ، وإن أمكن حمل الجميع على التقية ، كما يومئ إليه بعض الأخبار .
هامش
( 1 ) الإستبصار 1 / 314 .
( 2 ) النهاية ص 71 .
( 3 ) المعتبر 2 / 171 .
( 4 ) منتهى المطلب 1 / 271 .
( 5 ) المبسوط 1 / 105 .