تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣

[ الحديث 17 ]

17 مَا رَوَاهُ الطَّاطَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ صَلَّى عَلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ ثُمَّ تَبَيَّنَتْ لَهُ الْقِبْلَةُ وَقَدْ دَخَلَ فِي وَقْتِ صَلَاةٍ أُخْرَى قَالَ يُعِيدُهَا قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ هَذِهِ الَّتِي قَدْ دَخَلَ وَقْتُهَا
شرح
عدم التمكن من الصلاة إلى أربع جهات ، فعنده تجب الصلاة إلى الأربع ، وإن تمكن من تحصيل الأمارات المفيدة للظن . ونحو ذلك قال في المبسوط حيث قال بعد ذكر أربع علامات نجومية لقبلة العراقي : فإن فقد هذه الأمارات صلى إلى أربع جهات الصلاة الواحدة مع الاختيار « 1 » . وظاهر الأكثر أن العلامات المنضبطة النجومية تفيد العلم بالجهة ، ومع فقدها يعول على غيرها من الأمارات المفيدة للظن كالرياح وأمثالها ، ومع فقدها أيضا يصلي إلى أربع جهات على خطين متقاطعين على زوايا قوائم . ومنهم من لم يعتبر ذلك . ومع عدم سعة الوقت أو عروض مانع يصلي إلى ما تمكن من الجهات ، ومع عدم القدرة على التعدد يصلي إلى أي جهة شاء . ولعل التخيير مطلقا كما هو مدلول أكثر الروايات أظهر . وظاهر خبر الأربع عدم التعويل على الأمارات المفيدة للظن أصلا ، وهو مخالف لسائر الأخبار المعتبرة ، فالأولى حمله على الاستحباب . الحديث السابع عشر : مجهول . والظاهر أن عمرو هو معمر كما في المعتبر « 2 » ، وكأنه الخبر الثاني بأدنى تغيير .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 / 78 . ( 2 ) المعتبر 2 / 74 .
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 443 | العلامة المجلسي / السيد مهدي الرجائي