تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤

[ الحديث 18 ]

18 وَعَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مَعْمَرِ بْنِ يَحْيَى قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ صَلَّى عَلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ ثُمَّ تَبَيَّنَ لَهُ الْقِبْلَةُ وَقَدْ دَخَلَ وَقْتُ صَلَاةٍ أُخْرَى قَالَ يُصَلِّيهَا قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ هَذِهِ الَّتِي دَخَلَ وَقْتُهَا إِلَّا أَنْ يَخَافَ فَوْتَ الَّتِي دَخَلَ وَقْتُهَا . فَلَوْ لَمْ يَكُنِ الْمُرَادُ بِتِلْكَ الْأَحَادِيثِ حَالَ الِاضْطِرَارِ لَمْ يَكُنْ لِإِيجَابِ الْإِعَادَةِ بَعْدَ خُرُوجِ الْوَقْتِ مَعْنًى حَسَبَ مَا تَضَمَّنَهُ هَذَانِ الْخَبَرَانِ لِأَنَّ ظَاهِرَهُمَا يَقْضِي أَنَّهُ مَتَى تَحَرَّى الْقِبْلَةَ وَصَلَّى ثُمَّ خَرَجَ الْوَقْتُ فَإِنَّهُ أَجْزَأَتْ صَلَاتُهُ قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَمَنْ أَخْطَأَ الْقِبْلَةَ أَوْ سَهَا عَنْهَا ثُمَّ عَرَفَ ذَلِكَ وَالْوَقْتُ بَاقٍ أَعَادَ فَإِنْ عَرَفَهُ بَعْدَ خُرُوجِ الْوَقْتِ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ إِعَادَةٌ فِيمَا مَضَى اللَّهُمَّ إِلَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ صَلَّى مُسْتَدْبِرَ الْقِبْلَةِ فَيَجِبُ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ إِعَادَةُ الصَّلَاةِ كَانَ الْوَقْتُ بَاقِياً أَوْ مُنْقَضِياً
شرح
الحديث الثامن عشر : موثق . قوله رحمه الله : لأن ظاهرهما قال الفاضل التستري رحمه الله : لعل المراد من هذين الخبرين ما إذا أمكن تعلم وجه القبلة ، إما بالتأخير ، أو بنحو ذلك ، أو أن يكون المراد من الاجتزاء بالتحري ما إذا لم ينكشف خطأ الظن ، ومن هذين الخبرين ما إذا انكشف وبقي من الوقت ما يمكن إدراكه ، ويكون المراد من قوله " وقد دخل في وقت صلاة أخرى " الدخول في أول وقت الفضيلة للأخرى بعد أن خرج وقت الفضيلة للأولى ، وإليه يرشد ما سيجيء عن قريب ، ولعل الاعتماد على هذا أولى .