حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَإِنَّهُ لَلْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ
وَقَالَ -
وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ
فَأَوْجَبَ اللَّهُ تَعَالَى بِظَاهِرِ اللَّفْظِ التَّوَجُّهَ نَحْوَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ لِمَنْ نَأَى عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَالْمُرَادُ بِالشَّطْرِ هَاهُنَا النَّحْوُ قَالَ هُذَيْلٌ
شرح
ووافقت في ذلك مشيئة الله وحكمته ، وهي قبلة أبيك إبراهيم وادع إلى إيمان قومك ، فلنعطينك تلك القبلة المرضية .
ثم بينها بقوله "فَوَلِّ *" أي : فاجعل تولية وجهك في جهة المسجد وجانبه وسمته ، واصرفه نحو المسجد المحرم فيه القتال وإخراج الملتجئ والصيد وباقي ما يحرم على المحرم .
ثم أشار إلى وجوبه على كل مكلف بقوله "وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ 2 : 144" ولعل في التعبير بالنحو والمسجد دون البيت دلالة على وسعة أمر القبلة ، والمراد إما المسجد نفسه أو الحرم ، تسمية له باسم أشرف أجزائه ، أو البيت تسمية للجزء باسم الكل وعلى التقادير لا تفاوت في القبلة « 1 » . انتهى .
وأقول : روي أن رسول الله صلى الله عليه وآله صلى مدة مقامه بمكة إلى بيت المقدس ثلاث عشر سنة ، وبعد مهاجرته إلى المدينة سبعة أشهر ، على ما ذكره علي بن إبراهيم وجماعة ، وقال الصدوق : تسعة عشر شهرا . والمشهور بين العامة ستة عشر شهرا ، أو سبعة عشر شهرا .
فقالت اليهود تعييرا : إن محمدا تابع لنا يصلي إلى قبلتنا .
هامش
( 1 ) زبدة البيان في آيات الأحكام ص 64 .