[ الحديث 1 ]
1 عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الطَّاطَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ -
فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً
قَالَ أَمَرَهُ أَنْ يُقِيمَ وَجْهَهُ لِلْقِبْلَةِ لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ خَالِصاً مُخْلِصاً
شرح
الحديث الأول : موثق .
وقد ورد مضمون الآية في موضعين : ففي سورة يونس "وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً" « 1 » وفي سورة الروم "فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً" « 2 » .
وقال الطبرسي رحمه الله في الأولى : أي استقم في الدين بإقبالك على ما أمرت به من القيام بأعباء الرسالة وتحمل أمر الشريعة بوجهك . وقيل : معناه أقم وجهك في الصلاة بالتوجه نحو الكعبة "حَنِيفاً 2 : 135" أي : مستقيما في الدين « 3 » .
وقال في الثانية : أي أقم قصدك للدين ، والمعنى كن معتقدا للدين . وقيل :
معناه أثبت ودم على الاستقامة . وقيل : معناه وأخلص دينك . وقيل : معناه سدد عملك ، فإن الوجه ما يتوجه إليه ، وعمل الإنسان ودينه ما يتوجه الإنسان إليه لتسديده واستقامته "حَنِيفاً *" أي : مائلا إليه ثابتا عليه مستقيما فيه لا يرجع عنه إلى غيره « 4 » . انتهى .
وأقول : على تفسيره عليه السلام يمكن أن يكون المراد بالدين الصلاة .
وقوله " ليس فيه شيء " إلى آخره تفسير للحنيف ، فإن الحنيفية هي الملة الإبراهيمية ،
هامش
( 1 ) سورة يونس : 105 .
( 2 ) سورة الروم : 30 .
( 3 ) مجمع البيان 3 / 139 .
( 4 ) مجمع البيان 4 / 303 .