. . . . . . . . . .
شرح
المؤمنين يا أمير المؤمنين ثلاثا أغثني فلا يجيبه ، قال : فينادي « 1 » يا حسين يا حسين يا حسين أغثني أنا قاتل أعدائك ، قال : فيقول له رسول الله : قد احتج عليك ، قال : فينقض عليه كأنه عقاب كاسر ، قال : فيخرجه من النار .
قال : فقلت لأبي عبد الله عليه السلام : ومن هذا جعلت فداك ؟ قال : المختار قلت له : ولم عذب بالنار - وقد فعل ما فعل ؟ قال : إنه كان في قلبه منهما شيء ، والذي بعث محمدا بالحق لو أن جبرئيل وميكائيل كان في قلبيهما شيء لأكبهما الله في النار على وجوههما « 2 » .
أقول : وكان هذا يعين المعنى الأول .
وروى الكشي بإسناده عن أبي جعفر عليه السلام قال : لا تسبوا المختار ، فإنه قد قتل قتلتنا ، وطلب بثارنا ، وزوج أراملنا ، وقسم فينا المال على العسرة « 3 » .
وعن عبد الله بن شريك قال : دخلنا على أبي جعفر عليه السلام يوم النحر وهو متكئ وقد أرسل إلى الحلاق ، فقعدت بين يديه إذ دخل عليه شيخ من أهل الكوفة ، فتناول يده ليقبلها فمنعه ، ثم قال : من أنت ؟ فقال : أنا أبو محمد الحكم ابن المختار بن أبي عبيدة الثقفي ، وكان متباعدا من أبي جعفر عليه السلام ، فمد يده إليه حتى كاد يقعده في حجره بعد منعه يده .
ثم قال : أصلحك الله إن الناس قد أكثروا في أبي وقالوا ، والقول والله قولك قال : وأي شيء يقولون ؟ قال : يقولون كذاب ، ولا تأمرني بشيء إلا قبلته .
فقال : سبحان الله ! أخبرني أبي والله أن مهر أمي كان مما بعث به المختار ، أو لم يبن دورنا ؟ وقتل قاتلينا ؟ وطلب بدمائنا ؟ فرحمه الله .
هامش
( 1 ) وفي المصدر : فينادي يا حسن يا حسن يا حسن أغثني فلا يجيبه قال : فينادي .
( 2 ) مستطرفات السرائر ص 475 .
( 3 ) إختيار معرفة الرجال 1 / 340 ، الرقم : 197 .