عَطَاءٌ قَالَ فَقُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ ع إِنَّ عَطَاءً قَدْ رَجَعَ قَالَ وَلِمَ قُلْتُ صَرَخَتْ هَذِهِ الصَّارِخَةُ فَقَالَ لَهَا لَتَسْكُتِنَّ أَوْ لَنَرْجِعَنَّ فَلَمْ تَسْكُتْ فَرَجَعَ فَقَالَ امْضِ بِنَا فَلَوْ أَنَّا إِذَا رَأَيْنَا شَيْئاً مِنَ الْبَاطِلِ مَعَ الْحَقِّ تَرَكْنَا لَهُ الْحَقَّ لَمْ نَقْضِ حَقَّ مُسْلِمٍ قَالَ فَلَمَّا صَلَّى عَلَى الْجِنَازَةِ قَالَ وَلِيُّهَا لِأَبِي جَعْفَرٍ ع ارْجِعْ مَأْجُوراً رَحِمَكَ اللَّهُ فَإِنَّكَ لَا تَقْدِرُ عَلَى الْمَشْيِ فَأَبَى أَنْ يَرْجِعَ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ قَدْ أَذِنَ لَكَ فِي الرُّجُوعِ
شرح
بالياء بين التاء والنون .
ثم استدل بهذا الخبر على أمور :
الأول : تأكيد كراهة الصراخ على الميت ، حيث جعله عليه السلام من الباطل ولعل ذلك بالنسبة إلى المرأة إذا سمع صوتها الأجانب إن لم نجعل مطلق إسماع المرأة صوتها الأجانب محرما ، بل مع خوف الفتنة ، كما ذكره بعض الأصحاب ، ولا يخلو من قوة .
الثاني : أن رؤية الأمور الباطلة وسماعها لا ينهض عذرا في التقاعد عن قضاء حقوق الإخوان .
الثالث : أن موافقتهم بامتثال ما يستدعونه من الاقتصار على يسير من الإكرام ، وتأدية الحقوق ليس أفضل من مخالفتهم في ذلك ، بل الأمر بالعكس .
الرابع : أن تعجيل قضاء حاجة المؤمن ليس بأهم من تشييع الجنازة ، بل الأمر بالعكس ، ولعل عدم سؤال زرارة قدس الله روحه من الإمام عليه السلام في ذلك المجمع لخوف أن يتقي عليه السلام في الجواب ، ولذلك كان أكثر سؤاله في الخلوات ، والتقية في أخباره قليلة .
قوله : فإنك لا تقدر لأنه عليه السلام كان بادنا يعسر عليه المشي .