ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ غُسْلِ الْمَيِّتِ فَقَالَ أَقْعِدْهُ وَاغْمِزْ بَطْنَهُ غَمْزاً رَفِيقاً ثُمَّ طَهِّرْهُ مِنْ غَمْزِ الْبَطْنِ ثُمَّ تُضْجِعُهُ ثُمَّ تَغْسِلُهُ تَبْدَأَ بِمَيَامِنِهِ وَتَغْسِلُهُ بِالْمَاءِ وَالْحُرُضِ ثُمَّ بِمَاءٍ وَكَافُورٍ ثُمَّ تَغْسِلُهُ بِمَاءِ الْقَرَاحِ وَاجْعَلْهُ فِي أَكْفَانِهِ .
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ مَا تَضَمَّنَ هَذَا الْخَبَرُ مِنْ قَوْلِهِ أَقْعِدْهُ غَيْرُ مَعْمُولٍ عَلَيْهِ وَالْوَجْهُ فِيهِ التَّقِيَّةُ لِمُوَافَقَتِهِ لِمَذَاهِبِ الْعَامَّةِ
[ الحديث 88 ]
88 النَّضْرُ بْنُ سُوَيْدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا
شرح
قوله عليه السلام : تبدأ بميامنه أي : في الجسد ، أو في الرأس أيضا استحبابا .
وكان الحرض محمول على ما إذا لم يوجد السدر أو معه ، وعلى الأول يؤيد عدم سقوط الغسل بفقد الخليط .
ونقل عن الشيخ أنه اكتفى بالخطمي عوضا عن السدر عند فقده ، والمشهور خلافه ، ولو بدله بالحرض لهذه الرواية الصحيحة كان أولى .
ثم أن المشهور بين الأصحاب كراهة إقعاد الميت ، ونقل الشيخ في الخلاف إجماع الفرقة عليه « 1 » ، وقد ورد الأمر بالإقعاد في روايات متعددة بعضها كهذا الخبر .
والمحقق مال إلى العمل بمضمونها ، ثم قال : ولا بأس بأن يعمل بما ذكره الشيخ من تجنب ذلك والاقتصار على ما اتفق على جوازه « 2 » .
الحديث الثامن والثمانون : صحيح .
هامش
( 1 ) الخلاف 1 / 280 ، مسألة 8 ، أحكام الأموات .
( 2 ) المعتبر ص 74 .