مِنْ ذَلِكَ وَهَذَا مَحْمُولٌ عَلَى مَا قُلْنَاهُ مِنَ النَّدْبِ
[ الحديث 28 ]
28 مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ قَالَ كَتَبَ إِلَيْهِ سُلَيْمَانُ بْنُ رُشَيْدٍ يُخْبِرُهُ أَنَّهُ بَالَ فِي ظُلْمَةِ اللَّيْلِ وَأَنَّهُ أَصَابَ كَفَّهُ بَرْدُ نُقْطَةٍ مِنَ الْبَوْلِ لَمْ يَشُكَّ أَنَّهُ أَصَابَهُ وَلَمْ يَرَهُ وَأَنَّهُ مَسَحَهُ بِخِرْقَةٍ ثُمَّ نَسِيَ أَنْ يَغْسِلَهُ وَتَمَسَّحَ بِدُهْنٍ فَمَسَحَ بِهِ كَفَّيْهِ وَوَجْهَهُ وَرَأْسَهُ ثُمَّ تَوَضَّأَ وُضُوءَ الصَّلَاةِ فَصَلَّى فَأَجَابَ بِجَوَابٍ قَرَأْتُهُ بِخَطِّهِ أَمَّا مَا تَوَهَّمْتَ مِمَّا أَصَابَ يَدَكَ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ إِلَّا مَا تُحَقِّقُ فَإِنْ حَقَّقْتَ ذَلِكَ كُنْتَ حَقِيقاً أَنْ تُعِيدَ الصَّلَوَاتِ الَّتِي كُنْتَ صَلَّيْتَهُنَّ بِذَلِكَ الْوُضُوءِ بِعَيْنِهِ مَا كَانَ مِنْهُنَّ فِي وَقْتِهَا وَمَا فَاتَ وَقْتُهَا فَلَا إِعَادَةَ عَلَيْكَ لَهَا مِنْ قِبَلِ أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا كَانَ ثَوْبُهُ نَجِساً لَمْ يُعِدِ الصَّلَاةَ إِلَّا مَا كَانَ فِي وَقْتٍ وَإِذَا كَانَ جُنُباً أَوْ صَلَّى
شرح
مع إمكان الإيصال بالوضع في الماء فغير مسلم .
الحديث الثامن والعشرون : صحيح .
والمضمر في " إليه " إما الجواد أو الهادي عليهما السلام .
ويدل على ما هو المشهور من الفرق في إعادة الناسي بين الوقت وخارجه .
وقد يقال في الرواية إشكالات :
الأول : أنها تقتضي عدم اشتراط طهارة أعضاء الوضوء قبل ورود مائة عليها .
الثاني : أن اليد الماسحة للرأس لا ريب في تنجسها بما مسته ، فتتنجس الرطوبة التي عليها ، فكيف يصح المسح بالبلل النجس ؟
الثالث : أن قوله عليه السلام " كنت حقيقا أن تصلي الصلوات التي صليتهن بذلك الوضوء بعينه " يعطي أنه لو أحدث عقيب ذلك الوضوء وتوضأ وضوءا آخر وصلى صلوات ، فإنه لا يعيدها مع أن العلة مشتركة .