غَيْرُهُ أَوْ شَيْءٌ مِنْ مَنِيٍّ فَعَلَّمْتُ أَثَرَهُ إِلَى أَنْ أُصِيبَ لَهُ مِنَ الْمَاءِ فَأَصَبْتُ وَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ وَنَسِيتُ أَنَّ بِثَوْبِي شَيْئاً وَصَلَّيْتُ ثُمَّ إِنِّي ذَكَرْتُ بَعْدَ ذَلِكَ قَالَ تُعِيدُ الصَّلَاةَ وَتَغْسِلُهُ قُلْتُ فَإِنِّي لَمْ أَكُنْ رَأَيْتُ مَوْضِعَهُ وَعَلِمْتُ أَنَّهُ قَدْ أَصَابَهُ فَطَلَبْتُهُ فَلَمْ أَقْدِرْ عَلَيْهِ فَلَمَّا صَلَّيْتُ وَجَدْتُهُ قَالَ تَغْسِلُهُ وَتُعِيدُ قُلْتُ فَإِنْ ظَنَنْتُ أَنَّهُ قَدْ أَصَابَهُ وَلَمْ أَتَيَقَّنْ ذَلِكَ فَنَظَرْتُ فَلَمْ أَرَ شَيْئاً ثُمَّ صَلَّيْتُ فَرَأَيْتُ فِيهِ قَالَ تَغْسِلُهُ وَلَا تُعِيدُ الصَّلَاةَ قُلْتُ لِمَ ذَلِكَ قَالَ لِأَنَّكَ كُنْتَ عَلَى يَقِينٍ مِنْ طَهَارَتِكَ ثُمَّ شَكَكْتَ فَلَيْسَ يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تَنْقُضَ الْيَقِينَ بِالشَّكِّ أَبَداً قُلْتُ فَإِنِّي قَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ قَدْ أَصَابَهُ وَلَمْ أَدْرِ أَيْنَ هُوَ فَأَغْسِلَهُ قَالَ تَغْسِلُ مِنْ ثَوْبِكَ النَّاحِيَةَ الَّتِي تَرَى أَنَّهُ قَدْ أَصَابَهَا حَتَّى تَكُونَ عَلَى يَقِينٍ مِنْ طَهَارَتِكَ قُلْتُ فَهَلْ عَلَيَّ إِنْ شَكَكْتُ فِي أَنَّهُ أَصَابَهُ شَيْءٌ أَنْ أَنْظُرَ فِيهِ قَالَ لَا وَلَكِنَّكَ إِنَّمَا تُرِيدُ أَنْ تُذْهِبَ الشَّكَّ الَّذِي وَقَعَ فِي نَفْسِكَ قُلْتُ إِنْ رَأَيْتُهُ فِي ثَوْبِي وَأَنَا فِي الصَّلَاةِ قَالَ تَنْقُضُ الصَّلَاةَ وَتُعِيدُ إِذَا شَكَكْتَ فِي مَوْضِعٍ مِنْهُ ثُمَّ رَأَيْتَهُ وَإِنْ لَمْ تَشُكَّ ثُمَّ رَأَيْتَهُ رَطْباً قَطَعْتَ الصَّلَاةَ وَغَسَلْتَهُ ثُمَّ بَنَيْتَ عَلَى الصَّلَاةِ لِأَنَّكَ لَا تَدْرِي لَعَلَّهُ شَيْءٌ أُوقِعَ عَلَيْكَ فَلَيْسَ يَنْبَغِي أَنْ تَنْقُضَ الْيَقِينَ بِالشَّكِّ
شرح
وظاهره حجية الاستصحاب لا سيما في الطهارة ، ويحتمل الاختصاص بها .
قوله : وتعيد إذا شككت يحتمل أن يكون المراد أنه علم أولا وصول النجاسة وشك في موضعه ، أو أن يكون شك في أصل وصول النجاسة .
قوله : لعله شيء أوقع عليك أي : أوقع عليك الآن ولم تتيقن أنه كان قبل حتى يلزمك الإعادة .