جَافَّةً فَلَا بَأْسَ .
[ الحديث 6 ]
6 عَنْهُ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ الْعِيصِ بْنِ الْقَاسِمِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ بَالَ فِي مَوْضِعٍ لَيْسَ فِيهِ مَاءٌ فَمَسَحَ ذَكَرَهُ بِحَجَرٍ وَقَدْ عَرِقَ ذَكَرُهُ وَفَخِذَاهُ قَالَ يَغْسِلُ ذَكَرَهُ وَفَخِذَيْهِ وَسَأَلْتُهُ عَمَّنْ مَسَحَ ذَكَرَهُ بِيَدِهِ ثُمَّ عَرِقَتْ يَدُهُ فَأَصَابَ ثَوْبَهُ يَغْسِلُ ثَوْبَهُ قَالَ لَا
شرح
قوله عليه السلام : فلا بأس قال الفاضل التستري رحمه الله : لعل نفي البأس لعدم تنجس باقي الثوب إذا لف وأصاب بعضه بعضا في حال تجفيف بدنه بالموضع الخالي عن النطفة ، وإلا فمع رطوبة البدن لا يظهر فرق بين رطوبة المني وعدمه . انتهى .
وفي المنتقى : إنه ذكر الشيخ أن التجفيف المذكور في هذا الخبر محمول على عدم إصابة محل المني ، ويشكل بأنه لا وجه لاشتراط الجفاف حينئذ ، ويمكن دفعه بأن الرطوبة مظنة التعدي في الجملة « 1 » . انتهى .
وأقول : يمكن أن يكون المراد أنه إذا كان بعد التجفيف موضع المني رطبا يعلم أن المني لا في البدن ، وأما إذا كانت جافة فلا يحصل العلم ، والأظهر حمل الخبر على التقية ، لأن جماعة كثيرة من العامة قائلون بطهارته ، والله يعلم .
الحديث السادس : صحيح .
وقال الفاضل التستري رحمه الله : لعل نفي البأس لعدم العلم بوصول الموضع النجس من اليد إلى الثوب ، أو للعلم بعدم وصول ذلك الموضع . انتهى .
هامش
( 1 ) منتقى الجمان 1 / 78 .