لِغُسْلِهِ فَلَا عَلَيْهِ أَنْ يَغْتَسِلَ وَيُرْجِعَ الْمَاءَ فِيهِ فَإِنَّ ذَلِكَ يُجْزِيهِ .
[ الحديث 35 ]
35 الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّا نُسَافِرُ فَرُبَّمَا بُلِينَا بِالْغَدِيرِ مِنَ الْمَطَرِ يَكُونُ إِلَى جَانِبِ الْقَرْيَةِ فَيَكُونُ فِيهِ الْعَذِرَةُ وَيَبُولُ فِيهِ الصَّبِيُّ وَتَبُولُ فِيهِ الدَّابَّةُ وَتَرُوثُ فَقَالَ إِنْ عَرَضَ فِي قَلْبِكَ مِنْهُ شَيْءٌ فَقُلْ هَكَذَا يَعْنِي افْرِجِ الْمَاءَ بِيَدِكَ ثُمَّ تَوَضَّأْ فَإِنَّ الدِّينَ لَيْسَ بِمُضَيَّقٍ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ -
ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ
شرح
قوله عليه السلام : فلا عليه أن يغتسل ويرجع غسله في الماء يحتمل أن يكون المراد أنه يجوز عند قلة الماء أن يغتسل ، بحيث يرجع كل ما ينفصل عن بدنه إلى الماء ، فيغسل سائر الأعضاء بغسالة العضو السابق وبقية الماء .
وأن يكون المراد أنه إذا لم يف الماء بنضح أربع أكف لئلا يرجع الغسالة إلى الماء ، فلا بأس حينئذ بدخول الغسالة لمكان الضرورة ، والله يعلم .
قال الفاضل التستري رحمه الله : كان سبب النضح من بين يديه ومن خلفه إزالة النجاسة المشتبهة التي تجوز في الأرض ، حتى لا يكره الغسل بالماء الذي ينحدر عنه .
الحديث الخامس والثلاثون : موثق .
وفيه عدم نجاسة الغدير ، ويحمل على الكر كما هو الظاهر ، ويؤيد بعض المعاني التي قدمناها في مثل الخبر السابق سابقا ، بأن يكون المنضوح عليه الماء فتفطن .