تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
سَبْعٍ فَإِنَّهَا تَغْتَسِلُ سَاعَةَ تَرَى الطُّهْرَ وَتُصَلِّي فَلَا تَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى تَنْظُرَ مَا يَكُونُ فِي الشَّهْرِ الثَّانِي فَإِنِ انْقَطَعَ الدَّمُ لِوَقْتِهِ مِنَ الشَّهْرِ الْأَوَّلِ سَوَاءً حَتَّى تَوَالَتْ عَلَيْهَا حَيْضَتَانِ أَوْ ثَلَاثٌ فَقَدْ عُلِمَ الْآنَ أَنَّ ذَلِكَ قَدْ صَارَ لَهَا وَقْتاً وَخَلْقاً مَعْرُوفاً فَتَعْمَلُ عَلَيْهِ وَتَدَعُ مَا سِوَاهُ وَتَكُونُ سُنَّتَهَا فِيمَا يَسْتَقْبِلُ إِنِ اسْتَحَاضَتْ فَقَدْ صَارَ سُنَّةً إِلَى أَنْ تَجْلِسَ أَقْرَاءَهَا وَإِنَّمَا جُعِلَ الْوَقْتُ أَنْ تَوَالَى عَلَيْهَا حَيْضَتَانِ أَوْ ثَلَاثُ حِيَضٍ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ص لِلَّتِي تَعْرِفُ أَيَّامَهَا دَعِي الصَّلَاةَ أَيَّامَ أَقْرَائِكِ فَعَلِمْنَا أَنَّهُ لَمْ يَجْعَلِ الْقُرْءَ الْوَاحِدَ سُنَّةً لَهَا فَيَقُولَ دَعِي الصَّلَاةَ أَيَّامَ قُرْئِكِ وَلَكِنْ بَيَّنَ لَهَا الْأَقْرَاءَ فَأَدْنَاهُ حَيْضَتَانِ فَصَاعِداً فَإِنِ اخْتَلَطَتْ عَلَيْهَا أَيَّامُهَا وَزَادَتْ وَنَقَصَتْ حَتَّى لَا تَقِفَ مِنْهَا عَلَى حَدٍّ وَلَا مِنَ الدَّمِ عَلَى لَوْنٍ عَمِلَتْ بِإِقْبَالِ الدَّمِ وَإِدْبَارِهِ وَلَيْسَ لَهَا سُنَّةٌ غَيْرُ هَذَا لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ص إِذَا أَقْبَلَتِ الْحَيْضَةُ فَدَعِي الصَّلَاةَ وَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْتَسِلِي وَلِقَوْلِهِ ص إِنَّ دَمَ الْحَيْضِ أَسْوَدُ يُعْرَفُ كَقَوْلِ أَبِي إِذَا رَأَيْتِ الدَّمَ الْبَحْرَانِيَّ فَإِنْ لَمْ يَكُنِ الْأَمْرُ كَذَلِكَ وَلَكِنَّ الدَّمَ أَطْبَقَ عَلَيْهَا فَلَمْ تَزَلِ الِاسْتِحَاضَةُ دَارَّةً وَكَانَ الدَّمُ عَلَى لَوْنٍ وَاحِدٍ وَحَالٍ وَاحِدَةٍ فَسُنَّتُهَا السَّبْعُ وَالثَّلَاثُ وَالْعِشْرُونَ لِأَنَّ قِصَّتَهَا قِصَّةُ حَمْنَةَ حِينَ قَالَتْ إِنِّي أَثُجُّهُ ثَجّاً
شرح
قوله عليه السلام : فعلمنا أنه لم يجعل ظاهره كون الجمع حقيقة في الاثنين ، إلا أن يقال : الغرض نفي الاعتداد بواحد ، وأما الاثنين فقد علم من خارج . ثم اعلم أن هذا الخبر يدل على أن العمل بالتميز مختص بالمضطربة ، والمشهور رجوع المبتدئة أيضا إلى التميز ، ومع فقده إلى عادة أقاربها ، ومع اختلافهن أو فقدهن إلى عادة أقرانها ، ومع فقدهن إلى الروايات ، وبه قطع أكثر الأصحاب