وَأَنَا أُبَيِّنُ عَنْ مَعْنَاهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَىوَ يَدُلُّ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ أَنَّ أَقْصَى أَيَّامِ
شرح
وقال السبط المدقق رحمه الله : في هذا الاستدلال بحث :
أما أولا فلان الارتهان بالصلاة قد ثبت زواله بالنفاس ، والعود يحتاج إلى دليل ، ولم يعلم مما ذكره من الأدلة إلا وجوب الصلاة على من كانت أقراؤها في الحيض معلومة ، وما عداها ممن لم يستقر لها أقراء ، فيحتاج وجوب الصلاة عليها إلى دليل .
وأما ثانيا فلان ما ذكره الشيخ من الأخبار لا تدل على أن مدة النفاس عشرة أيام ، بل إنما تدل على أن النفساء تقعد أيام حيضها ثم تستظهر ، وأيام الحيض قد لا تصل إلى العشرة . نعم لو ثبت في الحيض ما قدمناه من أنه إذا انقطع على العشرة كان الكل حيضا أمكن في النفاس ، إلا أن الكلام في الأصل والفرع واحد .
وأما ثالثا فلان ما ذكره من رواية يونس يقتضي أن المستحاضة تغتسل عند وقت كل صلاة ولا يقول به ، فكان عليه أن ينبه على وجه الجمع بين ما تقدم وبين صحيح زرارة الذي أشار إلى أنه مضى .
ثم ما ذكره من الاستظهار إلى عشرة أيام يدل على جواز الاستظهار أكثر من ثلاثة ، لاحتمال كون الحيض ستة أيام ، والذي في الأخبار إلى ثلاثة ، فكان عليه أن يقيده « 1 » . انتهى .
وفي بعضها كلام لم نتعرض له مخافة الإطالة .
قوله رحمه الله : ويدل على ما ذكرناه قال الفاضل التستري رحمه الله : بل يدل على أن أقصاه أيام عادتها ، فيحتاج
هامش
( 1 ) الحاشية على التهذيب ، مخطوط .