الْعَبِيطَ إِلَى ثَلَاثِينَ يَوْماً فَإِذَا رَقَّ وَكَانَتْ صُفْرَةٌ اغْتَسَلَتْ وَصَلَّتْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى
شرح
ومحمول على التقية ، واختلف الأصحاب في أكثر أيام النفاس :
فقال الشيخ رحمه الله في النهاية : ولا يجوز لها ترك الصلاة ولا الصوم إلا في الأيام التي كانت تعتاد فيها الحيض ، ثم قال بعد ذلك : ولا يكون حكم نفاسها أكثر من عشرة أيام « 1 » . ونحوه قال في الجمل « 2 » والمبسوط « 3 » .
وقال المرتضى رضي الله عنه : أكثر أيام النفاس ثمانية عشر يوما ، وهو اختيار ابن الجنيد وابن بابويه .
وقال ابن أبي عقيل في كتابه المتمسك : أيامها عند آل الرسول عليهم السلام أيام حيضها وأكثرها أحد وعشرون يوما ، فإن انقطع دمها في تمام حيضها صلت وصامت ، وإن لم ينقطع صبرت ثمانية عشر يوما ، ثم استظهرت بيوم أو يومين .
وإن كانت كثيرة الدم صبرت ثلاثة أيام ، ثم اغتسلت وصلت « 4 » .
وذهب جماعة منهم العلامة في جملة من كتبه والشهيد في الذكرى « 5 » إلى أن ذات العادة المستقرة في الحيض تتنفس بقدر عادتها والمبتدئة بعشرة أيام ، واختار في المختلف أن ذات العادة ترجع إلى عادتها والمبتدئة تصبر ثمانية عشر يوما .
ولا يبعد القول بالتخيير ما بين العشرة إلى الثمانية عشر ، فيكون في حكم أيام الاستظهار ، ولعل الأحوط العمل بأعمال الاستحاضة في تلك الأيام ، ثم
هامش
( 1 ) النهاية ص 29 .
( 2 ) الجمل والعقود ص 165 .
( 3 ) المبسوط 1 / 69 .
( 4 ) كتاب المتمسك بحبل آل الرسول لأبي عقيل النعمانيّ ، مخطوط .
( 5 ) الذكرى ص 33 .