بِالْمَاءِ الْقَرَاحِ وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ لَهُ ذَرِيرَةٌ وَحَنُوطٌ أُدْرِجَ فِي أَكْفَانِهِ وَدُفِنَ بَعْدَ غُسْلِهِ وَالصَّلَاةِ عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَكْفَانٌ دُفِنَ عُرْيَاناً وَجَازَ ذَلِكَ لِلِاضْطِرَارِ فَالْوَجْهُ فِي ذَلِكَ أَنَّ تَجْهِيزَ الْمَيِّتِ إِنَّمَا يَجِبُ مَعَ التَّمَكُّنِ وَالْقُدْرَةِ عَلَيْهِ فَمَتَى زَالَ التَّمَكُّنُ وَالْقُدْرَةُ سَقَطَ الْوُجُوبُ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يُكَلِّفُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا وَهُوَ أَوْلَى بِالْعُذْرِ فِي حَالِ الِاضْطِرَارِ قَالَ الشَّيْخُ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَإِذَا مَاتَ الْإِنْسَانُ فِي الْبَحْرِ وَلَمْ يُوجَدْ لَهُ أَرْضٌ يُدْفَنُ فِيهَا غُسِّلَ وَحُنِّطَ وَكُفِّنَ وَخِيطَتْ عَلَيْهِ أَكْفَانُهُ وَثُقِّلَ وَأُلْقِيَ فِي الْبَحْرِ لِيَرْسُبَ بِثِقْلِهِ فِي قَرَارِ الْمَاءِ
[ الحديث 161 ]
161 أَخْبَرَنِي الشَّيْخُ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ أَبَانٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ
شرح
يكتفي بغسل واحد .
قوله رحمه الله : وثقل وألقي في البحر ظاهر الأكثر التخيير بين التثقيل أو الجعل في الخابية مع تعذر البر ، وقيل :
يجوز مع إمكان الوصول إليه أيضا . والظاهر أن الجعل في الخابية أولى ، لصحة سنده .
ويمكن الجمع بينهما بأن يثقل مع الجعل في الخابية ليرسب إلى قعر الماء .
وذهب جماعة من المتأخرين إلى وجوب رعاية الاستقبال عند الإلقاء في الماء ، ولا دليل عليه ، والعمومات لعلها لا تنفع في هذا المقام .
الحديث الحادي والستون والمائة : مرسل .