بِالْمَاءِ ثُمَّ الْوُضُوءُ لِلصَّلَاةِ وَالِاغْتِسَالُ بَعْدَ الْوُضُوءِ لِهَذِهِ الصَّلَاةِ وَتَجْدِيدُ الْوُضُوءِ وَتَغْيِيرُ الْقُطْنِ وَالْخِرَقِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ مِنْ غَيْرِ اغْتِسَالٍ وَإِنْ كَانَ الدَّمُ كَثِيراً فَرَشَحَ عَلَى الْخِرَقِ وَسَالَ مِنْهَا وَجَبَ عَلَيْهَا أَنْ تُؤَخِّرَ صَلَاةَ الظُّهْرِ عَنْ أَوَّلِ وَقْتِهَا ثُمَّ تَنْزِعَ الْخِرَقَ وَالْقُطْنَ وَتَسْتَبْرِئَ بِالْمَاءِ وَتَسْتَأْنِفَ قُطْناً نَظِيفاً وَخِرَقاً طَاهِرَةً تَتَشَدَّدُ بِهَا وَتَتَوَضَّأَ وُضُوءَ الصَّلَاةِ ثُمَّ تَغْتَسِلَ وَتُصَلِّيَ بِغُسْلِهَا وَوُضُوئِهَا صَلَاةَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ مَعاً
شرح
عن ابن الجنيد وابن أبي عقيل أنهما سويا بين هذا القسم وبين الثالث في وجوب ثلاثة أغسال ، وبه جزم في المعتبر « 1 » ورجحه في المنتهى « 2 » ، وإليه ذهب بعض المتأخرين ، وهو الظاهر من أكثر الأخبار ، ويظهر من بعض الأخبار أنها بحكم القليلة .
ثم اعلم أن الظاهر من كلام الأكثر أن المتوسطة هي التي ثقب الدم الكرسف ولم يسل منها إلى الخرقة ، والكثيرة هي التي تعدى دمها إلى الخرقة ، وإنما ذكروا تغيير الخرقة في المتوسطة لوصول رطوبة الدم إليها بالمجاورة .
وكلام المفيد رحمه الله هنا يدل على لزوم وصول الدم إلى الخرقة في المتوسطة ، وسيلانه عن الخرقة في الكثيرة ، وكذا رأيت في كلام المحقق الشيخ علي رحمه الله في بعض حواشيه . ويظهر من بعض الأخبار أيضا ، والأول أظهر وأشهر ، وذكر أكثر الأصحاب في الأقسام الثلاثة غسل الفرج . والله يعلم .
قوله رحمه الله : ثم تغتسل وتصلي بغسلها قال السيد رحمه الله في المدارك : اعتبار الجمع بين الصلاتين إنما هو
هامش
( 1 - 2 ) نفس المصدران .