تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
فَقَدْ مَضَى فِي أَوَّلِ الْبَابِ مَا يَتَضَمَّنُ صِفَةَ دَمِ الِاسْتِحَاضَةِ ثُمَّ قَالَ فَعَلَيْهَا أَنْ تَغْسِلَ فَرْجَهَا مِنْهُ ثُمَّ تَحْتَشِيَ بِالْقُطْنِ وَتَشُدَّ الْمَوْضِعَ بِالْخِرَقِ لِيَمْنَعَ الْقُطْنَ مِنَ الْخُرُوجِ وَإِنْ كَانَ الدَّمُ قَلِيلًا وَلَمْ يَرْشَحْ عَلَى الْخِرَقِ وَلَا ظَهَرَ عَلَيْهَا لِقِلَّتِهِ كَانَ عَلَيْهَا نَزْعُ الْقُطْنِ عِنْدَ وَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ وَالِاسْتِنْجَاءُ وَتَغْيِيرُ الْقُطْنِ وَالْخِرَقِ وَتَجْدِيدُ الْوُضُوءِ لِلصَّلَاةِ وَإِنْ كَانَ رَشَحَ الدَّمُ عَلَى الْخِرَقِ رَشْحاً قَلِيلًا وَلَمْ يَسِلْ مِنْهَا كَانَ عَلَيْهَا تَغْيِيرُ الْقُطْنِ وَالْخِرَقِ عِنْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ بَعْدَ الِاسْتِنْجَاءِ
شرح
قوله رحمه الله : كان عليها نزع القطن لم يرد خبر يدل على وجوب تغيير القطنة في هذا القسم ، وتغييرها مع الخرقة في القسمين الآتيين ، وعلل بعدم العفو عن هذا الدم ، وهو أيضا لا دليل عليه . ويظهر من العلامة رحمه الله في المنتهى « 1 » دعوى الإجماع على تغيير القطنة ولعله الحجة . وأما الوضوء لكل صلاة ، فقال في المعتبر : إنه مذهب الخمسة وأتباعهم . وقال ابن أبي عقيل : لا يجب في هذه الحالة وضوء ولا غسل « 2 » . ثم إنه لم يذكر أحد من الأصحاب في هذا القسم وجوب تغيير الخرقة . ويظهر من المفيد رحمه الله هنا وجوبه ، ولعل مراده الاستحباب استظهارا ، والله يعلم . قوله رحمه الله : كان عليها تغيير القطن المشهور في المتوسطة أنها تغتسل للصبح وتتوضأ لسائر الصلوات ، ونقل
هامش
( 1 ) منتهى المطلب 1 / 120 . ( 2 ) المعتبر ص 64 .
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 54 | العلامة المجلسي / السيد مهدي الرجائي