فَشَهِدَ بِذَلِكَ فَقُلْتُ إِنَّ هَذَا لَا تَنْتَفِعُ بِهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مِنْكَ عَلَى يَقِينٍ فَذَكَرَ أَنَّهُ مِنْهُ عَلَى يَقِينٍ فَقُلْتُ لَهُ قُلْ أَشْهَدُ أَنَّ عَلِيّاً وَصِيُّهُ وَهُوَ الْخَلِيفَةُ مِنْ بَعْدِهِ وَالْإِمَامُ الْمُفْتَرَضُ الطَّاعَةِ مِنْ بَعْدِهِ فَشَهِدَ بِذَلِكَ فَقُلْتُ لَهُ إِنَّكَ لَنْ تَنْتَفِعَ بِذَلِكَ حَتَّى يَكُونَ مِنْكَ عَلَى يَقِينٍ فَذَكَرَ أَنَّهُ مِنْهُ عَلَى يَقِينٍ ثُمَّ سَمَّيْتُ لَهُ الْأَئِمَّةَ ع وَاحِداً بَعْدَ وَاحِدٍ فَأَقَرَّ بِذَلِكَ وَذَكَرَ أَنَّهُ عَلَى يَقِينٍ فَلَمْ يَلْبَثِ الرَّجُلُ أَنْ تُوُفِّيَ فَجَزِعَ أَهْلُهُ عَلَيْهِ جَزَعاً شَدِيداً قَالَ فَغِبْتُ عَنْهُمْ ثُمَّ أَتَيْتُهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ فَرَأَيْتُ عَزَاءً حَسَناً فَقُلْتُ كَيْفَ تَجِدُونَكُمْ كَيْفَ عَزَاؤُكِ أَيَّتُهَا الْمَرْأَةُ فَقَالَتْ وَاللَّهِ لَقَدْ أُصِبْنَا بِمُصِيبَةٍ عَظِيمَةٍ بِوَفَاةِ فُلَانٍ رَحِمَهُ اللَّهُ وَكَانَ مِمَّا سَخِيَ بِنَفْسِي لَهُ لِرُؤْيَا رَأَيْتُهَا اللَّيْلَةَ فَقُلْتُ وَمَا تِلْكِ
شرح
وكان فيه مدح الحضرمي .
قال الفاضل التستري رحمه الله في داود بن سليمان : كأنه الحمار الذي وثق ، لما ذكر في الخلاصة أنه كوفي « 1 » .
قوله : فرأيت عزاءا حسنا أي : صبرا جميلا .
قوله : وكان مما سخي بنفسي سخي بالبناء للفاعل والباء زائدة ، أو بالبناء للمفعول من التفعيل والباء للتعدية ، واللام للتأكيد ومدخولة خبر كان .
أي : تلك الرؤيا جعلت نفسي سخية في هذه المصيبة راضية بها .
هامش
( 1 ) الخلاصة ص 69 .