تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ
فَأَطْلَقَ عَلَيْهِ اسْمَ الرَّجَاسَةِ وَالرِّجْسُ هُوَ النَّجَسُ
شرح
وإلا يلزم استعمال اللفظ في معنييه الحقيقيين بل الحقيقي والمجازي . أو يجعل الرجس المذكور خبرا عن الخمر فقط ، ويقدر لكل من الأمور الأخر خبر آخر « 1 » . وعلى هذا أيضا لا يصح حمل الرجس على النجس ، لأن القرينة على التقدير دلالة المذكور عليه ، ولو حمل الرجس على النجس يلزم أن يكون المقدر كذلك . ولو فرض جواز الاكتفاء في الدلالة بمجرد الاشتراك في اللفظ ، وإن لم يكن المعنى في الجميع واحدا ، فلا ريب أنه المرجوح بالنسبة إلى الاحتمالات السابقة ، ولا أقل من التساوي ، فكيف يستقيم الاستدلال ؟ والثاني : بأن المتبادر من الاجتناب من كل شيء ، الاجتناب عما يتعارف في الاقتراب منه ، مثلا المتعارف في اقتراب الخمر الشرب منه ، وفي اقتراب الميسر اللعب به ، وفي اقتراب الأنصاب عبادتها . فلعل هذا يكون الأمر بالاجتناب المتبادر منه الاجتناب عن شربه لا من جميع الوجوه ، كما يقولون : إن "حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ« 2 » " لا إجمال فيه ، إذ المتبادر تحريم أكلها . قوله رحمه الله : والرجس هو النجس قال الفاضل التستري رحمه الله : الرجس بالكسر القذر ، ويحرك وتفتح الراء وتكسر الجيم والمأثم وكل ما استقذر من العمل والعمل المؤدي إلى العذاب
هامش
( 1 ) في بعض النسخ « خبرا عن خبر » . ( 2 ) سورة المائدة : 3 .