تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
. . . . . . . . . .
شرح
لأن الله تعالى حرم شربها ، ولم يحرم الصلاة في ثوب أصابته « 1 » . وعزى في الذكرى « 2 » إلى الجعفي وفاق الصدق وابن أبي عقيل . واستدل القائلون بالنجاسة بعد الإجماع بالآية بوجهين أومأ إليهما الشيخ قدس سره : أحدهما : أن الوصف بالرجاسة وصف بالنجاسة ، لترادفهما في الدلالة . والثاني : أنه أمر بالاجتناب ، وهو موجب للتباعد المستلزم للمنع من الاقتراب بجميع الأنواع ، لأن معنى اجتنابها كونه في غير جانبها ، فيستلزم المنع من أكله وملاقاته وتطهير المحل بإزالته ، ولا معنى للنجس إلا ذلك ، ذكرهما المحقق والعلامة رحمهما الله . ورد الأول بأن الرجس لا نسلم أنه مرادف للنجس ، ودعوى الشيخ الإجماع على ذلك في هذا الكتاب لا حجة فيه ، لأن أهل اللغة لم يذكروا النجس في معناه ، بل ذكروا له معان أخرى لا يقرب منه أيضا سوى ما ذكروا من القذر ، والظاهر أنه ليس النجس المصطلح ، بل هو ما يستقذره الطبع . مع أن في الآية الكريمة وقع خبرا عنالْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُجميعا في الظاهر ، فلا يخلو : إما أن يقدر مضاف محذوف ليصح حمله على الجميع مثل التعاطي ونحوه ، وعلى هذا ظاهر أنه لا يصح جعله بمعنى النجس بل لا بد من حمله على معنى آخر مثل المأثم ، لأنه من بعض معانيه . أو العمل المستقذر . أو القذر الذي تعاف منه العقول ، كما يوجد في كلام جماعة من المفسرين . أو يقال : إن المراد أن كل واحد رجس ، وحينئذ لا يصح الحمل على النجس ،
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 / 43 ، وقال في المقنع [ ص 25 ] وإياك أن تصلى في ثوب أصابه خمر . ( 2 ) الذكرى ص 13 .
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 422 | العلامة المجلسي / السيد مهدي الرجائي