تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
بِلَا خِلَافٍ فَإِذَا ثَبَتَ أَنَّهُ نَجَسٌ فَيَجِبُ إِزَالَتُهُ ثُمَّ قَالَ فَاجْتَنِبُوهُ فَأَمَرَ بِاجْتِنَابِ ذَلِكَ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَظَاهِرُ أَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى الْوُجُوبِ وَاجْتِنَابِ مَا يَتَنَاوَلُ اللَّفْظُ عَلَى كُلِّ وَجْهٍ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ أَيْضاً مِنْ جِهَةِ الْخَبَرِ -

[ الحديث 104 ]

104 مَا أَخْبَرَنِي بِهِ الشَّيْخُ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ
شرح
والشك والعقاب والغضب ، كذا في القاموس « 1 » . فقول الشيخ الرجس هو النجس إن كان المقصود حصر الرجس في النجس ، ففيه ما ترى ، لأنه إن سلم وروده بمعنى النجس وقلنا إن القذارة التي ذكرها في القاموس بمعنى النجاسة ، فهو أحد معانيه . وإن كان مقصوده وروده بهذا المعنى وإن ورد لغيره ، فلا يتم التقريب إلا بإثبات أن المراد هنا هو هذا المعنى . وفي الإثبات ما ترى كيف ؟ ولا يستقيم ظاهرا إرادة هذا المعنى بالنظر إلى غير الخمر مما عطف عليه ، ويستقيم إرادة المأثم وغيره من المعاني . قوله رحمه الله : فأمر باجتناب ذلك قال الفاضل التستري رحمه الله : الظاهر أن الاجتناب المستعمل في مثله ينصرف عرفا إلى الانتفاع المتعارف ، كالتحريم المستعمل في الأعيان ، فالمراد حينئذ اجتناب شربه . وإن سلم عدم الانصراف ، فلا أقل من الاحتمال المساوي ، فلا يتم الاستدلال . الحديث الرابع والمائة : موثق .
هامش
( 1 ) القاموس 2 / 219 .
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 424 | العلامة المجلسي / السيد مهدي الرجائي