تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
. . . . . . . . . .
شرح
وقال السيد رحمه الله في المدارك : استدل الشيخ في الخلاف على تطهير الشمس بإجماع الفرقة وبما رواه عمار وصحيحة علي بن جعفر ، واستدل له برواية أبي بكر الحضرمي ، وبالأخيرة استدل في المختلف على طهارة غير الأرض والبواري مما لا ينقل عادة كالأبنية والأشجار . وفي كل من هذه الأدلة نظر : أما الإجماع فلما بيناه مرارا من عدم تحققه في أمثال هذه المسائل . وأما الرواية الأولى فلأنها ضعيفة السند ، ومع ذلك فغير دالة على الطهارة ، إذ أقصى ما تدل عليه جواز الصلاة في ذلك المحل مع اليبوسة ونحن نقول به ، لكنه لا يستلزم الطهارة ، بل ربما كان في آخر الرواية إشعار ببقاء المحل على النجاسة ، وكذا الكلام في الرواية الثانية . لا يقال : إطلاق الإذن بالصلاة في هذه المحال يقتضي جواز السجود عليها فتكون طاهرة ، لأن من شرط السجود طهارة المسجد . لأنا نقول : اشتراطه محل توقف ، فإنا لم نقف له على مستند سوى الإجماع المنقول ، وفيه ما فيه . ولو سلم فيجوز أن يكون هذا الفرد من النجس مما يجوز السجود عليه لهذه الأدلة ، مع أن هذا الراوي روى جواز الصلاة على المحل الجاف وإن لم تصبه الشمس . وقال أيضا : لو كانت النجاسة ذات جرم اعتبر في طهارتها بالشمس زوال جرم نجاسة إجماعا « 1 » . انتهى . وخلاصة القول في ذلك أن المشهور بين المتأخرين أن الشمس تطهر ما تجففه من البول وشبهه من النجاسات التي لا جرم لها ، بأن تكون مائعة أو كان
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام ص 126 - 127 .
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 402 | العلامة المجلسي / السيد مهدي الرجائي