. . . . . . . . . .
شرح
وقال السيد رحمه الله في المدارك : استدل الشيخ في الخلاف على تطهير الشمس بإجماع الفرقة وبما رواه عمار وصحيحة علي بن جعفر ، واستدل له برواية أبي بكر الحضرمي ، وبالأخيرة استدل في المختلف على طهارة غير الأرض والبواري مما لا ينقل عادة كالأبنية والأشجار .
وفي كل من هذه الأدلة نظر :
أما الإجماع فلما بيناه مرارا من عدم تحققه في أمثال هذه المسائل .
وأما الرواية الأولى فلأنها ضعيفة السند ، ومع ذلك فغير دالة على الطهارة ، إذ أقصى ما تدل عليه جواز الصلاة في ذلك المحل مع اليبوسة ونحن نقول به ، لكنه لا يستلزم الطهارة ، بل ربما كان في آخر الرواية إشعار ببقاء المحل على النجاسة ، وكذا الكلام في الرواية الثانية .
لا يقال : إطلاق الإذن بالصلاة في هذه المحال يقتضي جواز السجود عليها فتكون طاهرة ، لأن من شرط السجود طهارة المسجد .
لأنا نقول : اشتراطه محل توقف ، فإنا لم نقف له على مستند سوى الإجماع المنقول ، وفيه ما فيه . ولو سلم فيجوز أن يكون هذا الفرد من النجس مما يجوز السجود عليه لهذه الأدلة ، مع أن هذا الراوي روى جواز الصلاة على المحل الجاف وإن لم تصبه الشمس .
وقال أيضا : لو كانت النجاسة ذات جرم اعتبر في طهارتها بالشمس زوال جرم نجاسة إجماعا « 1 » . انتهى .
وخلاصة القول في ذلك أن المشهور بين المتأخرين أن الشمس تطهر ما تجففه من البول وشبهه من النجاسات التي لا جرم لها ، بأن تكون مائعة أو كان
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام ص 126 - 127 .