تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
قَالَ الشَّيْخُ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَإِذَا ظَنَّ الْإِنْسَانُ أَنَّهُ قَدْ أَصَابَ ثَوْبَهُ نَجَاسَةٌ وَلَمْ يَتَيَقَّنْ ذَلِكَ رَشَّهُ بِالْمَاءِ وَإِنْ تَيَقَّنَ حُصُولَ النَّجَاسَةِ فِيهِ وَعَرَفَ مَوْضِعَهَا غَسَلَهُ بِالْمَاءِ فَإِنْ لَمْ يَعْرِفِ الْمَوْضِعَ بِعَيْنِهِ غَسَلَ جَمِيعَ الثَّوْبِ بِالْمَاءِ لِيَكُونَ عَلَى يَقِينٍ مِنْ طَهَارَتِهِ وَيَزُولَ عَنْهُ الشَّكُّ فِيهِ وَالِارْتِيَابُ فَالْأَصْلُ فِيهِ أَنَّهُ إِذَا حَصَلَ فِي الثَّوْبِ نَجَاسَةٌ حَرُمَ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ فِيهِ وَإِذَا لَمْ يَعْلَمِ
شرح
عدم علم النجاسة وإثبات الكراهة بعدها ، إلا أن يعلم الطهارة اليقينية ، وإلا فالظاهر أن مع عدم علم النجاسة لا يحسن الاجتناب ، سواء كان قبل الثلاثة أو بعدها . وكيف ما كان ففي إثبات حكم بمثل هذه الرواية لا يخلو من شيء وإن كان مجرد الكراهة . وقال صاحب المعالم رحمه الله : اشتهر في كلام الأصحاب الحكم باستحباب إزالة طين المطر بعد مضي ثلاثة أيام من وقت انقطاعه ، وأنه لا بأس به في الثلاثة ما لم يعلم فيه نجاسة ، والأصل فيه رواية محمد بن إسماعيل « 1 » . قوله رحمه الله : رشه بالماء المشهور بين الأصحاب استحباب الرش مع الشك في وصول النجاسة ، وأوجب سلار « 2 » الرش إذا حصل الظن بنجاسة الثوب ولم يتيقن ، وظاهر المفيد أيضا ذلك . قوله رحمه الله : وإذا لم يعلم الظاهر إذا علم ، وإلا ففيه تكرار .
هامش
( 1 ) فقه المعالم ص 69 . ( 2 ) المراسم ص 56 .