مَا تَمْضِي أَيَّامُهَا فَإِذَا تَرَبَّصَتْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَلَمْ يَنْقَطِعِ الدَّمُ عَنْهَا فَلْتَصْنَعْ كَمَا تَصْنَعُ الْمُسْتَحَاضَةُ
شرح
أيام النقاء حيضا ، والحكم في المسألتين واحد .
واختلف الأصحاب في المعنى المراد من التوالي ، فظاهر الأكثر الاكتفاء فيه برؤية الدم في كل يوم من الأيام الثلاثة وقتا ما عملا بالعموم . وقيل : يشترط اتصاله في مجموع الثلاثة الأيام ، ورجح بعض المتأخرين اعتبار حصوله في أول الأول وآخر الأخر وفي أي جزء كان من الوسط . وفي الخبر إجمال ، وفي الأحكام إشكال .
قوله عليه السلام : من يوم طهرت أي : من آخر يوم كانت طاهرة قبل الحيض ، أو آخر جزء من طهرها السابق أو المراد يتم لها من يوم طهرت مع ما رأت من الدم قبله عشرة ، فالمراد حصول تتمة العشرة من ذلك اليوم .
وكذا في قوله عليه السلام بعد ذلك " تمام العشرة " أي : تتمة العشرة مع الدم السابق والنقاء المتخلل .
وقوله عليه السلام " الثاني " كأنه صفة الدم ، وفيه تشويش نشأ من تغيير الشيخ رحمه الله . وفي الكافي هكذا : فإن رأت الدم من أول ما رأت الثاني وإنه تمام العشرة أيام « 1 » .
ثم الظاهر أنها ذات عادة كما يظهر من أول الخبر ، وحمل على ما إذا صادف الدم الثاني جزءا من العادة ، ويشكل حينئذ الحكم بكون العشرة مطلقا حيضا ،
هامش
( 1 ) فروع الكافي 3 / 76 - 77 .