الْوَقْتُ فَإِذَا كَانَ أَكْثَرَ مِنْ أَيَّامِهَا الَّتِي كَانَتْ تَحِيضُ فِيهِنَّ فَلْتَرَبَّصْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ بَعْدَ
شرح
قوله عليه السلام : من يوم رأت الدم يوما أو يومين النشر على خلاف ترتيب اللف ، فإن اليوم على تقدير اليومين ، واليومين على تقدير اليوم المذكور سابقا .
ثم اعلم أنه اختلف الأصحاب في اشتراط التوالي في الأيام الثلاثة ، فقال الشيخ رحمه الله في الجمل : أقله ثلاثة أيام متواليات « 1 » ، وهو اختيار المرتضى وابن بابويه .
وقال في النهاية : إن رأت يوما أو يومين ثم رأت قبل انقضاء العشرة ما يتم به ثلاثة فهو حيض . وإن لم تر حتى يمضي عشرة فليس بحيض « 2 » . واحتج عليه بهذه الرواية ، وردها الأكثر بالإرسال .
ويظهر من روض الجنان أنه على القول بعدم اشتراط التوالي لو رأت الأول والخامس والعاشر فالثلاثة حيض لا غير « 3 » . ومقتضاه أن أيام النقاء طهر . وهو مشكل لأن الطهر لا يكون أقل من عشرة إجماعا .
وأيضا فقد صرح المحقق في المعتبر « 4 » والعلامة في المنتهى « 5 » وغيرهما من الأصحاب بأنها لو رأت ثلاثة ثم رأت العاشر كانت الأيام الأربعة وما بينها من
هامش
( 1 ) الجمل والعقود ص 163 .
( 2 ) النهاية ص 26 .
( 3 ) روض الجنان ص 63 .
( 4 ) المعتبر ص 53 .
( 5 ) منتهى المطلب 1 / 103 .