الْجَوْفِ فَعَلَيْهَا أَنْ تُعِيدَ الصَّلَاةَ تِلْكَ الْيَوْمَيْنِ الَّتِي تَرَكَتْهَا لِأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ حَائِضاً فَيَجِبُ أَنْ تَقْضِيَ مَا تَرَكَتْ مِنَ الصَّلَاةِ فِي الْيَوْمِ وَالْيَوْمَيْنِ وَإِنْ تَمَّ لَهَا ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ فَهُوَ مِنَ
شرح
أقل من عشرة ويزيد على العشرة ، وابتداء العشرة من حين الطهارة والانقطاع الكلي ، وانتهاؤه حين الرؤية من غير أن يكون للأوسط دخل في الابتداء والانتهاء وإن حصل نقاء في أواسط ما عند الابتداء وشدة انصباب دم في أواسط ما إليه الانتهاء .
وقال الشيخ البهائي رحمه الله : الفاء في قوله عليه السلام " فما زاد " فصيحة أي : فالقرء ما زاد . ويمكن جعل " ما زاد " مبتدأ و " أقل " مبتدأ ثانيا و " عشرة " خبره ، والجملة خبر المبتدأ الأول .
وقال في الحبل المتين : قوله عليه السلام " فما زاد " المتبادر منه أن المراد أنه لا يكون أقل من عشرة فصاعدا ، وهو لا يخلو من إشكال بحسب المعنى ، فلعل التقدير : فالقرء وما زاد ، على أن تكون الفاء فصيحة ، أي : إذا كان كذلك فالقرء ما زاد على أقل من عشرة .
وقوله عليه السلام " أقل ما يكون عشرة " لعله إنما ذكر عليه السلام للتوضيح ورفع ما عساه يتوهم من أن المراد بالقرء معناه الآخر ، ولفظة " يكون " تامة و " عشرة " بالرفع خبر " أقل " « 1 » . انتهى .
وقال بعض المحققين : لا يبعد أن يكون قوله " فما زاد " كلاما منقطعا عن السابق لا مطلقا ، بل ليس متعلقا بالأقل من عشرة ، فيكون " أقل " خبرا ل " ما " ، والمعنى : إن الذي يزيد على الأقل من العشرة أقله عشرة ، لأن الزيادة لها مراتب والعشرة أقلها .
هامش
( 1 ) الحبل المتين ص 48 .