سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ إِذَا لَمْ يَجِدِ الرَّجُلُ طَهُوراً وَكَانَ جُنُباً فَلْيَمْسَحْ مِنَ الْأَرْضِ وَلْيُصَلِّ فَإِذَا وَجَدَ الْمَاءَ فَلْيَغْتَسِلْ وَقَدْ أَجْزَأَتْهُ صَلَاتُهُ الَّتِي صَلَّى .
قَالَ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَإِنْ أَجْنَبَ نَفْسَهُ مُخْتَاراً وَجَبَ عَلَيْهِ الْغُسْلُ وَإِنْ خَافَ مِنْهُ عَلَى نَفْسِهِ وَلَمْ يُجْزِهِ التَّيَمُّمُ
شرح
على جواز التيمم أول الوقت . فافهم .
قوله رحمه الله : وإن خاف منه على نفسه قال السيد رحمه الله في المدارك : إطلاق النص وكلام أكثر الأصحاب يقتضي أنه لا فرق في تيمم المريض بين متعمد الجنابة وغيره ، ويؤيده أن الجنابة على هذا التقدير غير محرم إجماعا ، كما نقله في المعتبر ، فلا يترتب على فاعله عقوبة وارتكاب التغرير بالنفس عقوبة .
وقال الشيخان : إن أجنب نفسه مختارا لم يجز له التيمم ، وإن خاف التلف والزيادة في المرض . واستدل عليه في الخلاف بصحيحة عبد الله بن سليمان وصحيحة محمد بن مسلم .
وأجاب عنهما في المعتبر بعدم الصراحة في الدلالة ، لأن العنت المشقة وليس كل مشقة تلفا ، ولأن قوله عليه السلام " على ما كان " ليس حجة في محل النزاع وإن دلت بإطلاقه ، فدفع الضرر المظنون واجب عقلا ، لا يرتفع بإطلاق الرواية ، ولا يخص بها عموم نفي الحرج .
وهو جيد ، ويتوجه عليهما أنهما متروكتا الظاهر ، إذ لا تقييد فيهما بتعمد الجنابة ، ولا قائل بمضمونهما على الإطلاق « 1 » .
هامش
( 1 ) المدارك ص 97 .