تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
فِي أَرْضٍ بَارِدَةٍ فَتَخَوَّفَ إِنْ هُوَ اغْتَسَلَ أَنْ يُصِيبَهُ عَنَتٌ مِنَ الْغُسْلِ كَيْفَ يَصْنَعُ قَالَ يَغْتَسِلُ وَإِنْ أَصَابَهُ مَا أَصَابَهُ قَالَ وَذَكَرَ أَنَّهُ كَانَ وَجِعاً شَدِيدَ الْوَجَعِ فَأَصَابَتْهُ جَنَابَةٌ وَهُوَ فِي مَكَانٍ بَارِدٍ وَكَانَتْ لَيْلَةٌ شَدِيدَةُ الرِّيحِ بَارِدَةٌ فَدَعَوْتُ الْغِلْمَةَ فَقُلْتُ لَهُمُ
شرح
قال الفاضل التستري رحمه الله في عبد الله بن سليمان : كأنه الذي حكاه ابن داود « 1 » عن رجال الشيخ من غير توثيق ، والظاهر لم يضر جهالته للمشاركة في النقل ، وبالجملة طريق الخبر معتبر ومؤيد بالأخبار المتقدمة ، فطرحه لا يخلو من إشكال ، والعمل به أشكل . انتهى . وأقول : الخبر مشتمل على ثلاثة أسانيد كلها يتشعب عن الحسين بن سعيد ، وقوله " وحماد " عطف على النضر ، وكذا قوله " وفضالة " ، وقوله " جميعا " أي : سليمان وأبو بصير وعبد الله . قوله عليه السلام : فأصابته جنابة يدل على جواز الجنابة عمدا مع تعسر استعمال الماء ، بل مع خوف الضرر أيضا ، إذ من خواصهم عليهم السلام عدم الاحتلام للأخبار الكثيرة . وقال السيد رحمه الله في المدارك : من عدم الماء مطلقا أو تعذر استعماله يجوز له الجماع ، لعدم وجوب الطهارة المائية عليه ، ولو كان معه ما يكفيه للوضوء فكذلك قبل دخول الوقت ، أما بعده فجزم العلامة في المنتهى بتحريمه ، لأنه يفوت الواجب وهو الصلاة بالمائية ، وفيه نظر « 2 » . انتهى .
هامش
( 1 ) رجال ابن داود ص 205 . ( 2 ) مدارك الأحكام ص 106 .