. . . . . . . . . .
شرح
النفس ، وإذا اختار التيمم أعاد الصلاة ، والقول الذي نقل القوم عنه تعين التيمم والإعادة ، والظاهر أن هذا قوله في غير التهذيب .
وقد تفطن له المحقق رحمه الله في المعتبر ، لكن نقل أولا من التهذيب والمبسوط أنه إذا خاف البرد تيمم وصلى ، ثم نقل عن الخلاف الاستدلال بروايتي عبد الله بن سليمان ومحمد بن مسلم الآتيتين .
وأجاب عنهما بأنهما غير صريحتين في الدلالة ، لأن العنت المشقة وليس كل مشقة تلفا ، وقوله " على ما كان " ليس حجة في موضع النزاع ، وإن دل بإطلاقه ، فدفع الضرر المظنون واجب عقلا ، ولا يرتفع بإطلاق الرواية ، ولا يخص بها عموم نفي الحرج .
قال : ثم هاتان الروايتان معارضتان بروايات منها رواية داود بن سرحان والبزنطي ، وهاتان أرجح لوجوه :
أحدها : اليسر وهو مراد الله .
والثاني : أنهما ناصتان على موضع النزاع ، والأولتان مطلقتان ، لأن قوله " لا بد من الغسل " و " اغتسل على ما كان " يحتمل أن يكون لا مع الخوف على النفس .
الثالث : أنا مع العمل بهاتين يمكننا العمل بالأولين بالحمل على الاستحباب ، كما ذهب إليه الشيخ في التهذيب « 1 » . انتهى كلامه قدس سره .
ويرد عليه : أن مع الحمل على الاستحباب أيضا معارضة بوجوب دفع الضرر المظنون .
هامش
( 1 ) المعتبر ص 110 .