. . . . . . . . . .
شرح
المنخفض من الأرض ، وكانوا يقصدون للحدث مكانا منخفضا تغيب فيه أشخاصهم عن الرائين ، فكني عن الحدث بالمجيء من مكانه .
وقيل : إن لفظة " أو " هنا بمعنى الواو ، والمعنى : أو كنتم مسافرين وجاء أحد منكم .
"أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ" المراد الجماع ، للأخبار الكثيرة ، وعليه أكثر المفسرين ، وعن ابن عباس أنه كان يقول : إن الله سبحانه حيي كريم يعبر عن مباشرة النساء بملامستهن « 1 » . وذهب الشافعي إلى أن المراد مطلق اللمس لغير محرم ، وخصه مالك بما كان عن شهوة ، وأما أبو حنيفة فقال : المراد الوطء لا اللمس .
"فَلَمْ تَجِدُوا ماءً 4 : 43" قال الشيخ البهائي رحمه الله : لا يخفى أن المتبادر منه كون المكلف غير واجد للماء ، فيكون رخصة من وجد الماء ولم يتمكن من استعماله لمرض ونحوه مستفادا من السنة ، ويكون المرضى غير داخلين في خطاب "فَلَمْ تَجِدُوا" .
ويمكن أن يراد بعدم وجدان الماء عدم التمكن من استعماله وإن كان موجودا ، فيدخل المرضي في خطاب "فَلَمْ تَجِدُوا" . وهذا التفسير وإن كان فيه تجوز ، لكن هو المستفاد من كلام محققي المفسرين من الخاصة والعامة ، كالشيخ أبي علي الطبرسي وصاحب الكشاف « 2 » .
وأقول : اعلم أن هاهنا إشكالا مشهورا ، وهو أنه سبحانه جمع بين هذه الأشياء في الشرط المرتب عليه جزاء واحد ، مع أن سببية الأولين للترخص بالتيمم ، والثالث والرابع لوجوب الطهارة ، عاطفا بينها ب " أو " المقتضية لاستقلال كل
هامش
( 1 ) الدّر المنثور 2 / 263 .
( 2 ) مشرق الشمسين ص 337 - 338 .