تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 540

مساهمون:

ص٥٤٠
قَوْلُهُ ع لَا تَوَضَّأْ مِنْ مِثْلِ هَذَا إِلَّا مِنْ ضَرُورَةٍ إِلَيْهِ يَدُلُّ عَلَى كَرَاهِيَةِ النُّزُولِ فِيهِ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ مَكْرُوهاً لَمَا قَيَّدَ الْوُضُوءَ وَالْغُسْلَ مِنْهُ بِحَالِ الضَّرُورَةِ فَأَمَّا الَّذِي يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَفْسُدُ الْمَاءُ إِذَا زَادَ عَلَى الْكُرِّ بِنُزُولِ الْجُنُبِ فِيهِ مَا تَقَدَّمَ مِنَ الْأَخْبَارِ وَأَنَّهُ إِذَا بَلَغَ الْمَاءُ كُرّاً لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ
شرح
قوله رحمه الله : يدل على كراهية النزول فيه قال الفاضل التستري رحمه الله : لا يفهم منه هذه ، وإنما يدل في فهمنا على النهي عن الوضوء عما استنجى وغسل فيه ، وأما أن الغسل في النزول في الكثير مكروه - سواء كان مما وقع فيه بول أو غسل أم لا - فلا . وقال الشيخ البهائي رحمه الله : لا يخفى أن النزول في هذا الماء لم يجر ذكره في السؤال ولا في الجواب ، وعطف الشيخ - قدس سره - الغسل على الوضوء لم يجر له ذكر في الجواب . قوله رحمه الله : لما قيد الوضوء قال الفاضل التستري رحمه الله : كما يدل على هذا على تقدير التسليم يدل على كراهية الاغتسال فيه وإن لم يكن بالارتماس ، وهو خلاف المدعى ، ولعل وجه الكراهة الاستحباب . وقال أيضا : كأنه قاس الغسل بالوضوء ، وإلا فالمذكور هو الوضوء ، وعلى تقدير تسليم القياس لا دلالة فيه ظاهرا أفهمه . انتهى . وأقول : لعل الشيخ - رحمه الله - جعل قوله " فيستنجي " ابتداء السؤال