رَجُلٍ أَجْنَبَ ثُمَّ اغْتَسَلَ قَبْلَ أَنْ يَبُولَ ثُمَّ رَأَى شَيْئاً قَالَ لَا يُعِيدُ الْغُسْلَ لَيْسَ ذَلِكَ الَّذِي رَأَى شَيْئاً .
فَمَعْنَاهُ إِذَا كَانَ قَدِ اجْتَهَدَ قَبْلَ الْغُسْلِ بِأَنْ يَبُولَ فَلَمْ يَتَمَكَّنْ وَلَمْ يَتَأَتَّ لَهُ فَقَدْ وَضَعَ اللَّهُ عَنْهُ حِينَئِذٍ إِعَادَةَ الْغُسْلِ فَأَمَّا مَعَ التَّفْرِيطِ فَإِنَّهُ يَلْزَمُ إِعَادَةُ الْغُسْلِ حَسَبَ مَا ذَكَرْنَاهُ
[ الحديث 104 ]
104 مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَبَّاسِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبَانِ
شرح
قوله رحمه الله : فمعناه إذا كان قال الفاضل التستري رحمه الله : ولعله لو حمله على أنه استبراء بالعصر إن لم يتمكن من البول كان أولى ، وكان يتم الدلالة على كلام المصنف الذي هو بصدد شرح كلامه .
ولا يبعد أن تنزل هذه الروايات على عدم الوجوب والروايات المتقدمة على الاستحباب ، مع تحقق الاشتباه بأن الخارج مني أو لا ، أو حمل هذه على عدم الوجوب إن علم أن الخارج ليس بمني وحمل تلك على الوجوب إن لم يعلم ذلك .
والحمل الأوسط أعدل وأوفق بالأصول ، والأول أوفق في شرح الكتاب ، والثالث أحوط وأنسب بقول من يعمل بالأخبار الآحاد ، لأن طريق هذه الأخبار ليس كطريق تلك .
الحديث الرابع والمائة : مجهول .
وعليه الفتوى مع العلم بأنه نطفة الرجل .