تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
وَالِاطِّهَارُ هُوَ الِاغْتِسَالُ بِلَا خِلَافٍ بَيْنَ أَهْلِ اللِّسَانِ فَأَوْجَبَ بِظَاهِرِ اللَّفْظِ الْغُسْلَ حَسَبَ مَا ذَكَرْنَاهُ وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَيْضاً إِجْمَاعُ الْمُسْلِمِينَ لِأَنَّهُ لَا خِلَافَ بَيْنَهُمْ أَنَّ غُسْلَ الْجَنَابَةِ وَاجِبٌ وَأَمَّا الَّذِي يَدُلُّ عَلَى وُجُوبِ غُسْلِ الْحَيْضِ لِلنِّسَاءِ أَيْضاً إِجْمَاعُ الْمُسْلِمِينَ لِأَنَّهُ لَا تَنَازُعَ فِيهِ بَيْنَهُمْ وَيَدُلُّ أَيْضاً قَوْلُهُ تَعَالَى -
وَيَسْئَلُونَكَ
شرح
"وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً" - يجوز أن تكون معطوفة على جملة الشرط الواقعة في صدرها أي " ذا قمتم " فلا تكون مندرجة تحت القيام بل مستقلة . ويجوز أن تكون معطوفة على جزاء الشرط الأول أعني " فاغسلوا " فتندرج تحت الشرط ، ويكون المراد : إذا قمتم إلى الصلاة فإن كنتم محدثين فتوضأوا وإن كنتم جنبا فاطهروا . فعلى الأول يستنبط منها وجوب الغسل لنفسه ، وعلى الثاني الوجوب لغيره « 1 » . قوله رحمه الله : ويدل عليه أيضا قوله تعالى قال الفاضل التستري رحمه الله : في دلالته على هذا المدعى تأمل ، إذ لا يلزم من حرمة المجامعة بدون الغسل وجوبه ، كما لا يلزم من حرمة صلاة النافلة بدون الوضوء وجوب الوضوء ، وإن تشبث في ذلك بوجوب التمكين من المجامعة على الزوجة ، وهو إنما يتم بالغسل ، فيجب من باب المقدمة ، فهو على تقدير تمامه إنما يتم فيما إذا كانت مزوجة وكان الزوج حاضرا مريدا لذلك .
هامش
( 1 ) مشرق الشمسين ص 310 .