ثُمَّ قَالَ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَكَذَلِكَ إِنْ كَانَ عَلَى يَقِينٍ مِنَ الْحَدَثِ وَشَكَّ فِي الطَّهَارَةِ فَالْوَاجِبُ عَلَيْهِ اسْتِئْنَافُ الطَّهَارَةِ لِيَحْصُلَ لَهُ الْيَقِينُ بِهَا وَلَا تُجْزِيهِ صَلَاةٌ مَعَ شَكٍّ فِي الطَّهَارَةِ لَهَا فَيَنْبَغِي أَنْ يَعْرِفَ هَذَا الْبَابَ لِيَكُونَ الْعَمَلُ عَلَيْهِ قَدْ بَيَّنَّا أَنَّهُ مَأْخُوذٌ عَلَى الْإِنْسَانِ أَنْ لَا يَدْخُلَ فِي الصَّلَاةِ إِلَّا وَهُوَ عَلَى طُهْرٍ فَإِذَا تَيَقَّنَ أَنَّهُ كَانَ قَدْ أَحْدَثَ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَنْصَرِفَ عَنْ هَذَا الْيَقِينِ مِنْ حُصُولِ الطَّهَارَةِ لَهُ
شرح
قال الوالد العلامة تغمده الله بغفرانه : عبارة الكافي هكذا : قال قال لي أبو عبد الله عليه السلام : إذا استيقنت أنك قد أحدثت فتوضأ وإياك أن تحدث وضوءا أبدا - إلى آخره « 1 » .
ويظهر منها الأحكام الثلاثة ، ولا يحتاج إلى ما ذكره رحمه الله . مع أنه لا يفيد لأنه كيف يمكن القول بأنه يجب أن يكون مستيقنا بحصول الطهارة له ، لأنه إن أريد به أثرها ففي اليقين بالوضوء والشك في الحدث بل الظن به لا يبقى إلا الشك أو الوهم في الوضوء . وإن أريد به أصل الوضوء ففي تيقنهما والشك في اللاحق يقين الوضوء حاصل . فتدبر .
قوله رحمه الله : قد بينا أنه مأخوذ على الإنسان قال بعض المحققين : استدل الشهيد - رحمه الله - في الذكرى « 2 » على هذا المطلب برواية ابن بكير المتقدمة ، نظرا إلى أن مفهوم " إذا استيقنت " يدل على اعتبار اليقين في الوضوء .
وفيه نظر ، لأن مفهومه لا يدل إلا على أن لا تحذير عن إحداث الوضوء بالشك
هامش
( 1 ) فروع الكافي 3 / 33 ، ح 1 .
( 2 ) الذكرى ص 98 .