قَالَ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَمَنْ كَانَ عَلَى يَقِينٍ مِنَ الطَّهَارَةِ وَشَكَّ فِي انْتِقَاضِهَا فَلْيَعْمَلْ عَلَى يَقِينِهِ وَلَا يَلْتَفِتْ إِلَى الشَّكِّ وَلَيْسَ عَلَيْهِ طَهَارَةٌ إِلَّا أَنْ تَيَقَّنَ الْحَدَثَ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ
[ الحديث 117 ]
117 مَا أَخْبَرَنِي بِهِ الشَّيْخُ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ الْقَصَبَانِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِذَا اسْتَيْقَنْتَ أَنَّكَ قَدْ تَوَضَّأْتَ فَإِيَّاكَ أَنْ تُحْدِثَ وُضُوءاً أَبَداً حَتَّى تَسْتَيْقِنَ أَنَّكَ قَدْ أَحْدَثْتَ
شرح
قوله رحمه الله : ومن كان على يقين من الطهارة أي : في إيقاعها لا في بقاء الطهارة ، لئلا يلزم اجتماع اليقين والشك ، وعبر أكثر الأصحاب عن هذا الحكم بمن تيقن الطهارة وشك في الحدث ، وعن عكسه بعكس ذلك .
وأورد عليه : بأن الشك في أحد النقيضين ينافي اليقين بالنقيض الآخر ، فكيف يمكن اجتماع الشك في الحدث مع اليقين بالطهارة ، وكذا العكس .
وأجيب : بأن المراد بيقين الحدث اليقين في زمان معين كالظهر مثلا ، بوقوع حدث في زمان سابق عليه كالغداة ، وسواء كان المراد بالحدث نفس البول مثلا أو أثره الحاصل منه ، وبالشك في الطهارة الشك في ذلك الزمان أيضا في حدوث الطهارة بعد الغداة ، وسواء كان المراد بالطهارة أيضا الوضوء أو أثره ، ولا شك أن اجتماع الشك واليقين بهذا المعنى ممكن متحقق ، لعدم تناقض متعلقيهما لاختلاف الزمان .
الحديث السابع عشر والمائة : حسن أو موثق .