تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠

[ الحديث 94 ]

94 وَأَمَّا مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ عَنْ زُرْعَةَ عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِذَا تَوَضَّأْتَ فَامْسَحْ قَدَمَيْكَ ظَاهِرَهُمَا وَبَاطِنَهُمَا ثُمَّ قَالَ هَكَذَا فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى الْكَعْبِ وَضَرَبَ الْأُخْرَى عَلَى بَاطِنِ قَدَمِهِ ثُمَّ مَسَحَهُمَا إِلَى الْأَصَابِعِ . فَهَذَا الْخَبَرُ مَحْمُولٌ عَلَى التَّقِيَّةِ لِأَنَّهُ مُوَافِقٌ لِمَذْهَبِ بَعْضِ الْعَامَّةِ مِمَّنْ يَرَى الْمَسْحَ وَيَقُولُ بِاسْتِيعَابِ الرِّجْلِ وَهُوَ خِلَافُ الْحَقِّ عَلَى مَا بَيَّنَّاهُ قَالَ الشَّيْخُ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَلَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يَجْعَلَ مَوْضِعَ الْمَسْحِ مِنْ رِجْلَيْهِ غَسْلًا وَلَا يُبَدِّلَ مَسْحَ رَأْسِهِ بِغَسْلِهِ كَمَا لَا يَجُوزُ أَنْ يَجْعَلَ مَوْضِعَ غَسْلِ وَجْهِهِ وَيَدَيْهِ مَسْحاً بَلْ يَضَعُ الْوُضُوءَ مَوَاضِعَهُ فَالَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ الْآيَةُ وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى -
إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ
فَأَوْجَبَ الْغَسْلَ بِظَاهِرِ الْأَمْرِ فِي الْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ وَفَرَضَ الْمَسْحَ فِي الرَّأْسِ وَالرِّجْلَيْنِ وَمَنْ مَسَحَ مَا أَمَرَهُ اللَّهُ بِالْغَسْلِ أَوْ غَسَلَ مَا أَمَرَهُ اللَّهُ بِالْمَسْحِ لَمْ يَكُنْ مُمْتَثِلًا لِلْأَمْرِ وَمُخَالَفَةُ الْأَمْرِ لَا تُجْزِي وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَيْضاً
شرح
الحديث الرابع والتسعون : ضعيف . قوله رحمه الله : ومخالفة الأمر لا تجزي قال الفاضل التستري رحمه الله : المدعى عدم الجواز لا عدم الإجزاء . ويمكن الاستدلال بأن الغسل عوض المسح بدعة ، وقد يعلم ما في البدعة . وإن أريد المنع في الوضوء الذي يوقع الغسل فيه موضع المسح ويكتفي به في الدخول
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 360 | العلامة المجلسي / السيد مهدي الرجائي