قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْقَدَمَيْنِ كَيْفَ هُوَ فَوَضَعَ كَفَّهُ عَلَى الْأَصَابِعِ فَمَسَحَهُمَا إِلَى الْكَعْبَيْنِ إِلَى ظَاهِرِ الْقَدَمِ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا قَالَ بِإِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِهِ فَقَالَ لَا إِلَّا بِكَفِّهِ .
فَمَعْنَاهُ لَا يَكُونُ مُسْتَكْمِلًا لِخِصَالِ الْفَضْلِ
[ الحديث 93 ]
93 كَمَا قَالَ النَّبِيُّ ص لَا صَلَاةَ لِجَارِ الْمَسْجِدِ إِلَّا فِي مَسْجِدِهِ .
وَإِنَّمَا أَرَادَ لَا صَلَاةَ فَاضِلَةَ كَثِيرَةَ الثَّوَابِ دُونَ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ نَفْيَ الْإِجْزَاءِ عَلَى كُلِّ وَجْهٍ
شرح
قال الفاضل التستري رحمه الله : احتج في المختلف بهذه الرواية للقائلين بمسح الرأس بثلاث أصابع ، ولم يجب عنه لعدم الدلالة ، وكأنه نظر إلى هذا الكلام من الشيخ ، وفيه ما ترى .
قوله : إلى ظاهر القدم إما بدل أو عطف بيان لقوله "إِلَى الْكَعْبَيْنِ" لبيان أن الكعب في ظهر القدم .
ويحتمل أن يكون لبيان أن المسح من الأصابع إلى الكعبين ، كان من جهة ظاهر القدم لا من جهة باطنها ، أي : متوجها إلى جانب ظهر القدم ، والله يعلم .
قوله عليه السلام : لا إلا بكفه قال الفاضل التستري رحمه الله : لو قال إن النهي محمول على الكراهة كان أحسن ، إذ لم ينف الحقيقة حتى يكون مثل الممثل .