تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
. . . . . . . . . .
شرح
" يضعها " حذرا عن الفاصلة بين الصفة وموصوفها بالأجنبي ، وكان مراده من وصف الإصبع بالوضع الإشعار بأنه لا بد من أن يكون المسح بالإصبع ، لا أنه يكتفي بمسح مقدار الإصبع ، وإن كانت الآلة غير الإصبع كبعض الكف والذراع ولعل حينئذ يسهل الإشكال الوارد على ظاهر قول الشيخ . لكن السنة منعت منه ، إذ حينئذ يصير المدعى مركبا من وجوب مسح مقدار الإصبع ومن وجوب كون ذلك بالإصبع ، فيمكن تنزيل كلام الشيخ على إرادة الدلالة على اشتراط الإصبع الواحدة وفحوى على اشتراط مسح مقدار الإصبع وفي السنة ما يشهد للإصبع كما يأتي عن قريب . ولعل إلى فهم هذه المعاني من أمثال هذه الألفاظ يشير ما ذكره في الذكرى « 1 » في المسألة الثالثة من مسائل مسح الرأس . انتهى . أقول : يحتمل أن يكون قوله " عرضا " تميزا لنسبة المقدار إلى الإصبع ، أي : مقدار عرض إصبع لا طوله . ويحتمل أن يكون عرضا ظرفا متعلقا بقوله " يمسح " ، أي : يكون ذلك المسح في عرض الرأس بهذا المقدار لا في طوله ، وعلى الثاني يمكن جعله حالا عن المقدار . وكذا قوله " بالعرض " يحتمل المعنيين ، بأن يكون المراد عرض ثلاث أصابع ، أو يكون ثلاث أصابع في عرض الرأس لا في طوله . وقوله " مع الشعر " متعلق بالمسح إما بأن يكون ذكرا للفرد الخفي ، أي : لا ينافي ستر الشعر بشرة الرأس المسح ، أو بأن يكون تحديدا لما يمسح عليه من مقدم الرأس ، أي كلما يكون مع الشعر إلى القصاص .
هامش
( 1 ) الذكرى ص 86 .