تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
ثَلَاثِ أَصَابِعَ مَضْمُومَةٍ بِالْعَرْضِ كَانَ قَدْ أَسْبَغَ وَفَعَلَ الْأَفْضَلَ وَكَذَلِكَ يُجْزِيهِ فِي مَسْحِ رِجْلَيْهِ أَنْ يَمْسَحَ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا بِرَأْسِ مُسَبِّحَتِهِ مِنْ أَصَابِعِهِمَا إِلَى الْكَعْبَيْنِ فَإِذَا مَسَحَهُمَا بِكَفَّيْهِ كَانَ أَفْضَلَ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى -
وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ
وَمَنْ مَسَحَ رَأْسَهُ وَرِجْلَيْهِ بِإِصْبَعٍ وَاحِدَةٍ فَقَدْ دَخَلَ تَحْتَ الِاسْمِ وَيُسَمَّى مَاسِحاً وَلَا يَلْزَمُ عَلَى ذَلِكَ مَا دُونَ الْإِصْبَعِ لِأَنَّا لَوْ خُلِّينَا وَالظَّاهِرَ لَقُلْنَا بِجَوَازِ ذَلِكَ لَكِنَّ السُّنَّةَ مَنَعَتْ مِنْهُ وَيَدُلُّ عَلَى جَوَازِ ذَلِكَ أَيْضاً
شرح
وعلى التقادير لا تخلو العبارة من تشويش واضطراب . قوله رحمه الله : ولا يلزم على ذلك ما دون الإصبع قال الفاضل التستري رحمه الله : كنصف الإصبع ، أو يكون المراد ما عدا الإصبع حتى يحصل التطابق لظاهر قوله بإصبع . قوله رحمه الله : لكن السنة منعت منه قال الفاضل التستري رحمه الله : إن أراد أن السنة منعت من غير الإصبع أمكن القبول ، وإن أراد أن السنة منعت من الاكتفاء بأقل من مقدار الإصبع ، ففيه ما ترى ، للرواية المتقدمة الدالة على التبعيض للإتيان بلفظ الباء وللرواية الآتية بلا فاصلة . انتهى . واعلم أن المشهور بين الأصحاب الاكتفاء بالمسمى في مسح الرأس ، وظاهر الشيخين وجوب قدر الإصبع عرضا ، ونسب في الذكرى « 1 » القول به
هامش
( 1 ) الذكرى ص 86 .