تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
فَنُصِبَ الْحَدِيدَا عَلَى مَوْضِعِ بِالْجِبَالِ - وَقَالَ آخَرُ -
هَلْ أَنْتَ بَاعِثُ دِينَارٍ لِحَاجَتِنَا - * أَوْ عَبْدَ رَبٍّ أَخَا عَوْنِ بْنِ مِخْرَاقٍ
وَإِنَّمَا نَصَبَ عَبْدَ رَبٍّ لِأَنَّ مِنْ حَقِّ الْكَلَامِ أَنْ يَكُونَ بَاعِثٌ دِينَاراً فَحَمَلَهُ عَلَى الْمَوْضِعِ لَا اللَّفْظِ وَقَدْ سَوَّغُوا مَا هُوَ أَبْعَدُ مِنْ هَذَا لِأَنَّهُمْ عَطَفُوا عَلَى الْمَعْنَى وَإِنْ كَانَ اللَّفْظُ لَا يَقْتَضِيهِ مِثْلُ قَوْلِ الشَّاعِرِ -
جِئْنِي بِمِثْلِ بَنِي بَدْرٍ لِقَوْمِهِمْ - * أَوْ مِثْلَ أُسْرَةِ مَنْظُورِ بْنِ سَيَّارٍ
لَمَّا كَانَ مَعْنَى جِئْنِي أَيْ هَاتِ مِثْلَهُمْ أَوْ أَعْطِنِي مِثْلَهُمْ قَالَ أَوْ مِثْلَ بِالنَّصْبِ عَطْفاً عَلَى الْمَعْنَىفَإِنْ قِيلَ مَا تُنْكِرُونَ أَنْ يَكُونَ الْقِرَاءَةُ بِالنَّصْبِ لَا تَقْتَضِي إِلَّا الْغَسْلَ وَلَا تَحْتَمِلُ الْمَسْحَ لِأَنَّ عَطْفَ الْأَرْجُلِ عَلَى مَوْضِعِ الرُّءُوسِ فِي الْإِيجَابِ تَوَسُّعٌ وَتَجَوُّزٌ
شرح
فإذ سألت فأسجح ، أي : سهل ألفاظك وأرفق « 1 » . قوله : أو مثل أسره في القاموس : الأسرة من الرجل الرهط الأدنون « 2 » . انتهى . وأقول : لعل عدم جعل هذا من قبيل العطف على المحل ، بناء على الشرط الأول من الشروط الثلاثة التي ذكرها ابن هشام ، لكن الفرق بينه وبين " خشنت بصدره " مشكل ، إلا أن يقرأ هنا خشنت على بناء التفعيل ، وتكون الباء زائدة وإن كان بعيدا .
هامش
( 1 ) صحاح اللغة 1 / 372 . ( 2 ) القاموس 1 / 364 .