تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣

[ الحديث 28 ]

28 وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع - عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْقَدَمَيْنِ كَيْفَ هُوَ فَوَضَعَ كَفَّهُ عَلَى الْأَصَابِعِ ثُمَّ مَسَحَهَا إِلَى الْكَعْبَيْنِ فَقُلْتُ لَهُ لَوْ أَنَّ رَجُلًا قَالَ بِإِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِهِ هَكَذَا إِلَى الْكَعْبَيْنِ قَالَ لَا إِلَّا بِكَفِّهِ كُلِّهَا
شرح
وظاهره التخيير مماشاة مع العامة تقية . قال العلامة - رحمه الله - في المنتهى : لا يقال : هذا يدل على التخيير ، لأن رفع البأس يفهم منه تجويز المخالفة . لأنا نقول : نمنع ذلك ، فإن نفي البأس أعم من ثبوت البأس في نقيضه ونفيه ، ولا دلالة للعام على الخاص بإحدى الدلالات الثلاث ، على أن دلالة المفهوم إنما تكون حجة على تقدير عدم المنافي للمنطوق ، فإنه أقوى منه ، والمنافي موجود وهو ما قدمناه من الأخبار « 1 » . الحديث الثامن والعشرون : صحيح أيضا . قوله : لو أن رجلا قال بإصبعين في النهاية : فيه " فقال بالماء على يده " وفي حديث آخر " فقال بثوبي " هكذا العرب تجعل القول عبارة عن جميع الأفعال ، وتطلقه على غير الكلام واللسان ، فتقول : قال بيده أي أخذه ، وقال برجله أي مشى ، وقال بثوبه أي رفعه ، وكل ذلك على المجاز والاتساع « 2 » . قوله عليه السلام : لا إلا بكفه كلها أي : لا يمسح إلا بكفه ، والباء في الموضعين للاستعانة ، ولعله محمول
هامش
( 1 ) منتهى المطلب 1 / 63 . ( 2 ) نهاية ابن الأثير 4 / 124 .