يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُغْسَلَ ثُمَّ قَالَ
وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ
ثُمَّ فَصَّلَ بَيْنَ الْكَلَامَيْنِ فَقَالَ -
وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ
فَعَرَفْنَا حِينَ قَالَ
بِرُؤُسِكُمْ
أَنَّ الْمَسْحَ بِبَعْضِ الرَّأْسِ لِمَكَانِ الْبَاءِ ثُمَّ وَصَلَ الرِّجْلَيْنِ بِالرَّأْسِ كَمَا وَصَلَ الْيَدَيْنِ بِالْوَجْهِ فَقَالَ -
وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ
فَعَرَفْنَا حِينَ وَصَلَهُمَا بِالرَّأْسِ أَنَّ الْمَسْحَ عَلَى بَعْضِهِمَا ثُمَّ فَسَّرَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِلنَّاسِ فَضَيَّعُوهُ ثُمَّ قَالَ
فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ
فَلَمَّا وَضَعَ الْوُضُوءَ عَمَّنْ لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ أَثْبَتَ
شرح
قوله عليه السلام : ثم فصل بين الكلامين أي : غاير بينهما بإدخال الباء في الثاني دون الأول ، أو بتغيير حكم الغسل إلى المسح ، والأول أظهر .
ويدل على أن الباء للتبعيض ، وما قيل : من أنه لعل منشأ الاستدلال محض تغيير الأسلوب لا كون الباء للتبعيض . فلا يخفى وهنه .
قوله عليه السلام : ثم وصل أي : عطف الرجلين على الرأس من غير تغيير في الأسلوب ، كما عطف اليدين على الوجه ، فكما أن المعطوف في الأولى في حكم المعطوف عليه في الغسل والاستيعاب ، فكذا المعطوف في الثانية في حكم المعطوف عليه في المسح والتبعيض .
قوله عليه السلام : فلما وضع الوضوء تخصيص الوضوء لأنه أهم ، ولأن المقصود بيان جعل بعض الأعضاء المغسولة