فَإِنْ قِيلَ فَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي آيَةِ التَّيَمُّمِ -
فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ
فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْمَسْحُ بِبَعْضِ الْوَجْهِ قُلْنَا كَذَلِكَ نَقُولُ لِأَنَّ عِنْدَنَا أَنَّ الْمَسْحَ يَجِبُ فِي التَّيَمُّمِ بِبَعْضِ الْوَجْهِ وَهُوَ الْجَبْهَةُ وَالْحَاجِبَانِ وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْبَاءَ تُوجِبُ التَّبْعِيضَ مِنْ جِهَةِ الْخَبَرِ
[ الحديث 17 ]
17 مَا أَخْبَرَنَا بِهِ الشَّيْخُ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَمُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ ع أَ لَا تُخْبِرُنِي مِنْ أَيْنَ عَلِمْتَ وَقُلْتَ إِنَّ الْمَسْحَ بِبَعْضِ الرَّأْسِ وَبَعْضِ الرِّجْلَيْنِ فَضَحِكَ ثُمَّ قَالَ يَا زُرَارَةُ قَالَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص وَنَزَلَ بِهِ الْكِتَابُ
شرح
قوله رحمه الله : فإن قيل : فقد قال الله تعالى قال بعض المحققين : هذا الإيراد إنما يتوجه على الشافعي القائل بأن الباء هنا للتبعيض ، فجوز مسح بعض الرأس ، مع أنه أوجب مسح جميع الوجه في التيمم ، والباء فيه كالمسح . وهذا يؤيد ما ذهبنا إليه من الإجزاء بمسح بعض الوجه في التيمم .
قوله رحمه الله : لأن عندنا أن المسح قال الفاضل التسري رحمه الله : فيه أنه يرى وجوب مسح الحاجبين في التيمم ، بل ربما يفهم منه الاتفاق في ذلك ، وفيه شيء .
الحديث السابع عشر : حسن كالصحيح .