يَنْسَى مَسْحَ رَأْسِهِ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ قَالَ إِنْ كَانَ فِي لِحْيَتِهِ بَلَلٌ فَلْيَمْسَحْ بِهِ قُلْتُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ لِحْيَةٌ قَالَ يَمْسَحُ مِنْ حَاجِبِهِ أَوْ مِنْ أَشْفَارِ عَيْنَيْهِ .
[ الحديث 15 ]
15 فَأَمَّا مَا رَوَاهُ ابْنُ عُقْدَةَ عَنْ فَضْلِ بْنِ يُوسُفَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُكَّاشَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عُمَارَةَ أَبِي عُمَارَةَ الْحَارِثِيِّ قَالَ سَأَلْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ ع أَمْسَحُ رَأْسِي بِبَلَلِ يَدِي قَالَ خُذْ لِرَأْسِكَ مَاءً جَدِيداً
شرح
وغرض الشيخ من الدلالة أنه مصحح لهذا الحمل ، فإنه إذا ورد الخبر بجواز أخذ الماء للمسح من أعضاء الوضوء ، فيمكن حمل الأخبار عليه . لكن يرد ما مر أن الخبر إنما دل على جواز الأخذ إن لم تكن في اليد نداوة ، والخبران ذكر فيهما وجود النداوة في اليد .
وقال الفاضل التستري رحمه الله : في دلالة هذا الخبر على هذا التأويل شيء ، نعم يدل على جواز الأخذ عند الجفاف من ماء الوضوء الذي في محله ، فإن عمل به فقضية الاحتياط عدم التعدي .
وقال أيضا : الأخذ من اللحية لعله مخصوص بما حاذى الوجه لا المسترسل ، نظرا إلى كونه بمنزلة الساقط من ماء الوجه .
أقول في كون قدر القبضة كذلك محل نظر ، لدلالة بعض الأخبار على استحباب إفاضة الماء عليها ، كقوله : وسيله على أطراف لحيته .
ثم إن حمل النسيان في الخبر على ظاهره ، فهو محمول على إعادة الصلاة بعد المسح ، وإن حمل على الشك ، وقد يأتي بهذا المعنى في الأخبار كثيرا فيبني ويكون المسح محمولا على الاستحباب . فتأمل .
الحديث الخامس عشر : ضعيف .