تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
طَهَارَتِهِ فَيَحْتَاجُ أَنْ يُجَدِّدَ غَسْلَهُ فَيَأْخُذُ مَاءً جَدِيداً وَيَكُونُ الْأَخْذُ لَهُ أَخْذاً لِلْمَسْحِ حَسَبَ مَا تَضَمَّنَهُ الْخَبَرُ وَيَحْتَمِلُ أَيْضاً أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِالْخَبَرِ الثَّانِي مِنْ قَوْلِهِ بَلْ تَضَعُ يَدَكَ فِي الْمَاءِ يَعْنِي الْمَاءَ الَّذِي بَقِيَ فِي لِحْيَتِهِ أَوْ حَاجِبَيْهِ وَلَيْسَ فِي الْخَبَرِ أَنَّهُ يَضَعُ يَدَهُ فِي الْمَاءِ الَّذِي فِي الْإِنَاءِ أَوْ غَيْرِهِ وَإِذَا احْتَمَلَ ذَلِكَ بَطَلَ التَّعَارُضُ فِيهَا وَالَّذِي يَدُلُّ عَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ

[ الحديث 14 ]

14 مَا أَخْبَرَنِي بِهِ الشَّيْخُ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ وَهْبٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قُلْتُ لَهُ الرَّجُلُ
شرح
قوله رحمه الله : أو يكون الأخذ له أخذا للمسح قال الفاضل التستري رحمه الله : لا يظهر لي توجيه هذا الحمل ، لأن الظاهر إما عدم البطلان بالجفاف مع الاشتغال بأفعال الوضوء ، أو بطلان الوضوء رأسا من غير اكتفاء بغسل ما جف حسب ما يشعر به قوله " إذا جف وجهه " من الاكتفاء بغسل الوجه إذا جف من أعضاء الوضوء ولم يجف البواقي كاليدين ، ولعل مراده جفاف الوجه بعد الفراغ منه والاشتغال باليمنى ، وحينئذ يرجع إلى ما ذكرناه . قوله رحمه الله : وإذا احتمل ذلك قال الفاضل التستري رحمه الله : فيه تأمل ، لأنه وإن سلم هذا بالنظر إلى رواية زرارة ، لم يتضح ذلك في رواية بكير وزرارة ، لأنه اشتمل على المسح بفضل كفيه ، ولعل الأولى الحمل الأول . الحديث الرابع عشر : مرسل .