تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مُخْتَصّاً بِحَالٍ لَمْ يَكُنْ فِيهَا وَاجِداً لِلْمَاءِ فَجَازَ لَهُ حِينَئِذٍ الِاقْتِصَارُ عَلَى الْأَحْجَارِ وَالثَّانِي أَنَّهُ لَيْسَ فِي الْخَبَرِ أَنَّهُ قَالَ يَجُوزُ لَهُ اسْتِبَاحَةُ الصَّلَاةِ بِذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يَغْسِلْهُ وَإِنَّمَا قَالَ لَيْسَ بَأْسٌ بِذَلِكَ الْبَلَلِ الَّذِي يَخْرُجُ بَعْدَ الِاسْتِبْرَاءِ وَذَلِكَ صَحِيحٌ عَلَى أَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْبَلَلُ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ بَعْدَ الِاسْتِبْرَاءِ هُوَ الْوَدْيَ لِأَنَّهُ الْمُعْتَادُ مِنْ ذَلِكَ وَهُوَ لَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ عِنْدَنَا ثُمَّ قَالَ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَمَنْ بَالَ فَعَلَيْهِ غَسْلُ مَخْرَجِ الْبَوْلِ دُونَ غَيْرِهِ وَكَذَلِكَ الْجُنُبُ يَغْسِلُ ذَكَرَهُ وَلَيْسَ عَلَيْهِ اسْتِنْجَاءٌ مُفْرَدٌ لِأَنَّ غَسْلَ ظَاهِرِ جَمِيعِ جَسَدِهِ يَأْتِي عَلَى كُلِّ مَوْضِعٍ يَصِلُ الْمَاءُ مِنْهُ إِلَيْهِ
شرح
قوله رحمه الله : فجاز له حينئذ الاقتصار على الأحجار أي : في جواز الصلاة لا في الطهارة ، حتى لا يجب الغسل بعد وجود الماء ، لنقل الإجماع على خلافه . وقال المحقق والعلامة بوجوب التمسح بالأحجار إذا لم يتمكن من استعمال الماء لإزالة البول ، أو لم يوجد الماء . وإثباته مشكل كما عرفت . قوله رحمة الله : وكذلك الجنب يغسل ذكره يعني : والجنب أيضا يجب عليه غسل الذكر دون غيره من المواضع ، ولا يجب عليه استنجاء على حدة ، بل يكفي الغسل الذي يتحقق في أثناء الغسل ، لأنه يجب في الغسل غسل ظاهر جميع الجسد ، فكل موضع وصل إليه المني يصل إليه ماء الغسل ويطهره . فالمراد ب " الماء " ماء المني ، وضمير " منه " راجع إلى الجنب ، وضمير " إليه " راجع إلى الموضع .
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 222 | العلامة المجلسي / السيد مهدي الرجائي