تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
وَيَجُوزُ أَنْ يَمْسَحَ رِجْلَيْهِ وَلَا يَغْسِلَهُمَا .

[ الحديث 69 ]

69 وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع
شرح
المراد به العجان وما حوله مجازا . قوله عليه السلام : ويجوز أن يمسح رجليه أي بالتراب إذا تنجسا ولم يغسلهما ، لأن التراب مطهر لبطن القدم كما سيأتي ، فيكون الحكمان على سياق واحد ويتناسبان . ويحتمل أن يكون المراد مسح الوضوء . والمراد بالمجاز المعنى الأعم في ضمن الوجوب ، ويكون قوله " ولا يغسلهما " عطفا على " يجوز " ، ويكون نهيا أو نفيا في قوة النهي ، أو يكون عطفا على " يمسح " ، ويكون التعبير بالجواز تقية مما شاة مع العامة ، أو على وفق قول القائلين بالتخيير منهم . الحديث التاسع والستون : مرفوع . والسنة في اللغة : بمعنى الطريقة والسيرة ، حسنة كانت أو قبيحة . وفي الاصطلاح تطلق على معان : الأول : ما يقابل الفرض ، أي طريقة النبي والإمام المحكية عنهما من فعل أو قول أو تقرير مما لم يأت به الكتاب العزيز . والثاني : ما يقابل الواجب ، وهو المستحب سواء دل عليه الكتاب أو السنة أو الإجماع . والثالث : ما واظب عليه النبي صلى الله عليه وآله مما ليس بواجب ، وربما يفهم من جريانها استمرارها وعدم نسخها .