[ الحديث 68 ]
68 وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ وَابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ جَرَتِ السُّنَّةُ فِي أَثَرِ الْغَائِطِ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ أَنْ يَمْسَحَ الْعِجَانَ وَلَا يَغْسِلَهُ
شرح
واعلم أن التفرقة بين المتعدي وغيره بوجوب الغسل وتعينه في المتعدي ، والتخيير بينه وبين الأحجار في غيره ، مما ذكره أكثر الأصحاب ، بل ادعى العلامة في التذكرة « 1 » والمحقق في المعتبر « 2 » الإجماع على أن مع التعدي عن المخرج لا بد من الماء ، واستدل ببعض الأخبار العامية .
ولو لم تكن مخالفة الإجماع لأمكن القول بجواز التمسح في الغائط مطلقا ، إلا أن يتفاحش ويخرج عن المعتاد ، بحيث لا يصدق على إزالته اسم الاستنجاء .
ولا يخفى أن هذا أنسب بالغرض المقصود من الرخصة ، أي : التخفيف ودفع الحرج والمشقة ، لأن عدم التعدي عن المخرج نادر جدا .
الحديث الثامن والستون : صحيح .
وقال الفيروزآبادي : الأثر محركة بقية الشيء ، وخرج في أثره أي : بعده « 3 » .
وفي النهاية : العجان الدبر . وقيل : ما بين القبل والدبر « 4 » .
وظاهره أن السنة ترك الغسل ، ويحمل على أنه يجوز ذلك . وربما يفهم من هذا الخبر تخصيص الحكم بغير المتعدي للتخصيص بالعجان ، إلا أن يقال
هامش
( 1 ) تذكرة الاحكام ص 13 .
( 2 ) المعتبر ص 35 .
( 3 ) القاموس 1 / 362 .
( 4 ) نهاية ابن الأثير 3 / 188 .