تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢

[ الحديث 68 ]

68 وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ وَابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ جَرَتِ السُّنَّةُ فِي أَثَرِ الْغَائِطِ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ أَنْ يَمْسَحَ الْعِجَانَ وَلَا يَغْسِلَهُ
شرح
واعلم أن التفرقة بين المتعدي وغيره بوجوب الغسل وتعينه في المتعدي ، والتخيير بينه وبين الأحجار في غيره ، مما ذكره أكثر الأصحاب ، بل ادعى العلامة في التذكرة « 1 » والمحقق في المعتبر « 2 » الإجماع على أن مع التعدي عن المخرج لا بد من الماء ، واستدل ببعض الأخبار العامية . ولو لم تكن مخالفة الإجماع لأمكن القول بجواز التمسح في الغائط مطلقا ، إلا أن يتفاحش ويخرج عن المعتاد ، بحيث لا يصدق على إزالته اسم الاستنجاء . ولا يخفى أن هذا أنسب بالغرض المقصود من الرخصة ، أي : التخفيف ودفع الحرج والمشقة ، لأن عدم التعدي عن المخرج نادر جدا . الحديث الثامن والستون : صحيح . وقال الفيروزآبادي : الأثر محركة بقية الشيء ، وخرج في أثره أي : بعده « 3 » . وفي النهاية : العجان الدبر . وقيل : ما بين القبل والدبر « 4 » . وظاهره أن السنة ترك الغسل ، ويحمل على أنه يجوز ذلك . وربما يفهم من هذا الخبر تخصيص الحكم بغير المتعدي للتخصيص بالعجان ، إلا أن يقال
هامش
( 1 ) تذكرة الاحكام ص 13 . ( 2 ) المعتبر ص 35 . ( 3 ) القاموس 1 / 362 . ( 4 ) نهاية ابن الأثير 3 / 188 .
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 202 | العلامة المجلسي / السيد مهدي الرجائي